الشيخ حسن معن
124
النظرات حول الإعداد الروحي
التي لا يخشى من نتائجها وآثارها لا من الناحية الدينية ، ولا من الناحية النفسية ، ولا من الناحية الجهادية . ونشير أخيرا إلى أن التربيات المعاصرة الممثلة للحضارة الغربية ، وقيمها يتوزعهما اتجاهان كل منهما يتناقض مع التربية الاسلامية ذلك أن أحدهما يقوم على أساس اهمال التوعية الوجودية ، أو التحسيس الكوني الشامل مدعوما باتجاه فلسفي ، وضعي ، يميل إلى التعرف على المعاني الكلية الشاملة ، ويقصر دور الانسان المعرفي والادراك البشري في حدود الجزئي والواقع ان هذا الاتجاه الفلسفي ( اتجاه الوضعية والوضعية المنطقية ) اتجاه مرفوض من الزاوية المنطقية وفهما اجتماعيا باعتباره اتجاها فكريا ، يقصد من ورائه تثبيت الواقع الغربي الراهن ، وتجميد قوة الرفض ، والثورة التي لا يمكن ان تقوم الا على أساس فكرة شاملة تخرج عن الإطار الضيق للجزئيات ، والوقائع الحياتية الحاضرة بحيث تحدد الممكن والضروري . . والسليم من وجهة نظر السياق العام للتاريخ ، والطبيعة ، والمنطق الأخلاقي ، وهي معاني مستحيلة من وجهة النظر الوضعية . والاتجاه الآخر يقوم على أساس التوعية الالحادية . . في : 1 - انكار وجود الاله الحكيم . 2 - وقصر حياة الكائن الانساني في حدود هذه التجربة الضيقة من الحياة . . وهي توعية لا تفرق - من حيث الآثار السلبية - عن التوعية الأولى القائمة على أساس تحديد الأفق البشري داخل الإطار الحسي ، والجزئي ، إن لم تزد عليها في السلبيات .