الشيخ حسن معن

105

النظرات حول الإعداد الروحي

يأتي الا للفرد النادر من الناس . . فعن الرضا ( ع ) : ( الايمان فوق الاسلام بدرجة والتقوى فوق الايمان بدرجة واليقين فوق التقوى بدرجة ولم يقسم بين الناس شئ أقل من اليقين ) ( 7 ) ومن نماذج أهل اليقين ما جاء في نص معتبر عن أبي عبد الله ( ع ) : ( ان رسول الله ( ص ) صلى بالناس الصبح فنظر إلى شاب ، وهو يخفق ، ويهوي برأسه ( تأخذه سنة من النعاس فيميل رأسه ) مصفرا لونه ، قد نحف جسمه ، وغارت عيناه في رأسه فقال رسول الله : كيف أصبحت يا فلان ؟ قال : أصبحت يا رسول الله موقنا . فعجب رسول الله من قوله ، وقال : ( ان لكل يقين حقيقة فما حقيقة يقينك ؟ فقال : ان يقيني يا رسول الله هو الذي أحزنني ، وأسهر ليلي ، واظمأ هواجري ، فعزفت نفسي عن الدنيا وما فيها ، حتى كأني انظر إلى عرض ربي ، وقد نصب للحساب ، وحشر الخلائق لذلك ، وانا فيهم ، وكأني انظر إلى أهل الجنة يتنعمون في الجنة ، ويتعارفون ، وعلى الأرائك متكئون وكأني انظر إلى أهل النار ، وهم فيها معذبون ، مصطرخون وكأني الآن اسمع زفير النار يدور في مسامعي . فقال رسول الله ( ص ) لأصحابه : هذا عبد نور الله قلبه بالايمان ثم قال : الزم ما أنت عليه . فقال الشاب : ادع الله لي يا رسول الله ان ارزق الشهادة معك . فدعا له رسول الله ( ص ) فلم يلبث ان خرج في بعض غزوات النبي ( ص ) فاستشهد بعد تسعة نفر فكان هو العاشر ) ( 8 )