الشيخ حسن معن
102
النظرات حول الإعداد الروحي
الحيرة ، واستحكم فيهم القلق ، والتردد . . إلى جانب هؤلاء ، هناك مؤمنون بالله تعالى عند حدود ( الفهم ) ويقررون وجود الله تعالى كما يقررون وجود الحياة على كوكب المريخ ، أو كما يشرحون لك تحول السدم إلى مجرات . . فهم يؤمنون بالله من الناحية الفعلية ، والمنطقية ، ولكنهم لا يؤمنون به شعوريا ، ولا يحسون وجوده المقدس . . وهنالك المؤمنون الذين تجاوزوا مرحلة ( الفهم ) إلى مرحلة ( الوعي ) . وايمان الوعي هو ان تبصر الله في خلقه ، وعند نعمه ولا تنساه نسيان شعور بل تعيش وجوده ، وتستشعر به تعالى وهناك من يتجاوز مرحلة ( الوعي ) إلى مرحلة ( الاحساس ) واليقين ، فهم والجنة كمن قد رآها فهم فيها منعمون ، وهم والنار كمن قد رآها ، فهم فيها معذبون . . وهكذا فمراحل الاعتقاد ثلاثة كما ورد عن الإمام الصادق ( ع ) : ( ان الايمان أفضل من الاسلام ، وان اليقين أفضل من الايمان ، وما من شئ أعز من اليقين ) ( 2 ) المرحلة الأولى : مرحلة الاسلام ، وهي ان تؤمن ايمان ( فهم ) بشهادة ( لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ) ، ولا تقتضي هذه المرحلة سوى التصديق بالله تعالى ، وكماله وتوحيده ، ونبوة الرسول ( ص ) ، وتؤمن اجمالا بما جاء به كما تصدق بالنظريات العلمية مثلا من دون معايشة ومشاركة ، ومن هنا جاء في خبر سماعة عن الصادق ( ع ) :