الشيخ حسن معن

100

النظرات حول الإعداد الروحي

الجاهلية ، والابداع وإعادة بنائه العقلي على أساس من وعي كوني جديد ، يقوم على أساس الايمان بالله ، الواحد الأحد ، المتفرد بالأسماء الحسنى ، ذي الطول والنعم باعث الأنبياء والرسل لهداية الناس . . والايمان بمرحلية هذه الحياة ، وعود الناس إلى الحياة من جديد ، ليروا أعمالهم . ( فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره ) وما أسهل ان ندرك قيمة هذا الوعي الكوني في شخصية الانسان المسلم واثره العميق في الحياة النفسية لهذا الانسان هذا الوعي الذي يبعث وينمي الاحساس الأخلاقي بالحياة ، ويعمل على خلق المشاعر المتعالية على جزئيات الحياة ، وصغائر الأمور . . هذا الوعي الذي يقاوم التقييم النفسي للظواهر ، والأشخاص ، ويوسع الآفاق . . ويخلق طمأنينة النفس ، وهدوء المشاعر ، والانفعالات ، هذا الوعي الذي ينمي روح التفاؤل بالحياة ، والانفتاح عليها ، ويترك لأهل الضلال السأم ، والتطير ، والقلق ، والغثيان . . ولا يقتصر الوعي الذي يشيعه الاسلام بين المؤمنين على الوعي الديني الخاص ، الذي يتمثل بالايمان بالله ، واليوم الآخر بل يتعدى ذلك إلى مجالات أخرى سنأتي عليها إن شاء الله بعد قليل . الوعي الفكري والفهم ان الفكر الذي يعتبر عنصرا من عناصر شخصية الانسان المسلم ليس هو ( الفهم ) والتصديق الساذج بقضايا الايمان ، وتقريرها تقريرا منطقيا ، أو عمليا ، انما هو الوعي والفكر المستحضر المعاش في الذهن ، والمتذكر