السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني
1
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )
الجزء الرابع بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ تفسير سورة فصلت عدد 11 - 61 - 41 نزلت بمكة بعد سورة غافر المؤمن ، وهي أربع وخمسون آية ، وتسعمائة وست وتسعون كلمة ، وثلاثة آلاف وثلاثمائة وخمسون حرفا : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قال تعالى : « حم » 1 « تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » 2 تقدم مثله وفيه ما فيه . واعلم يا أكرم الرسل أن المنزل عليك من لدنا هو « كِتابٌ فُصِّلَتْ آياتُهُ » تفصيلا شافيا وبينت تبيينا كافيا وافيا وأعني به « قُرْآناً عَرَبِيًّا » أنزلناه « لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ » 3 هذه اللغة حق العلم فيجيلون النظر في مبانيه ويتفقهون في معانيه ويعرفون المراد منه ، وفي هذه الآية إيذان بتعليم اللغة العربية للوقوف على معاني القرآن العظيم ، فيجب على كل مسلم ومسلمة أن يتعلمها ، لأن القرآن لا يقرأ إلا بها : مطلب عدم جواز ترجمة القرآن وبحث في الزكاة وفي معجزات القرآن : وان الترجمة باللفظ والمعنى غير ممكنة ، إذ الحروف العربية لا توجد كلها في اللغات الأجنبية ، فيضطر المترجم إلى تبديل حرف بغيره أو تحريره ، ويجر هذا التغيير إلى تبديل كلمة تعطي غير المعنى المراد من أجلها ، ومن المعلوم أن تغير شيء من كتاب اللّه كفر ، إذ قد يختل المعنى المقصود منه وهو مبرأ من الخلل ، أما تفسيره باللغات الأجنبية مع المحافظة على متنه فجائز ، ومن هنا طرأ التحريف على الكتب السماوية المترجمة ، راجع هذا البحث في المقدمة تقف على ما تريده . وقد جعلنا هذا الكتاب المنزل عليك يا خاتم الرسل ( بشيرا ) للطائعين المنقادين لأحكامه بالجنة ونعيمها « وَنَذِيراً » للعاصين الجاحدين له بالنار وجحيمها « فَأَعْرَضَ »