السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني

560

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )

أنا اللّه ويقبض أصابعه أنا الملك ، حتى نظرت إلى المنبر يتحرك من أسفل شيء منه ، حتى أني أقول أساقط هو برسول اللّه ، لفظ مسلم . وللبخاري : إن اللّه يقبض يوم القيامة الأرضين وتكون السماوات بيمينه ويقول أنا الملك . ورويا عن عبد اللّه ابن مسعود رضي اللّه عنه : جاء جبريل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فقال يا محمد إن اللّه يضع السماء على إصبع والأرض على إصبع والجبال على إصبع والشجر والأنهار على إصبع وسائر الخلق على إصبع ، ثم يقول أنا الملك . فضحك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم وقال ( وَما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ ) . وروى البخاري عن أبي هريرة قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : يقبض اللّه الأرض ويطوي السماء بيمينه ثم يقول أنا الملك أين ملوك الأرض . قال أبو سليمان الخطابي ليس فيما يضاف إلى اللّه عزّ وجل من صفة اليدين شمال لأن الشمال محل النقص والضعف وقد روى كلتا يديه بيمين وليس لها عندنا معنى اليد الجارحة إنما هي صفة جاء بها التوقيف فنحن نطلقها على ما جاءت ولا نكيفها ، ويصح أن يقال عقيدة : له جل شأنه يد لا كالأيدي ووجه لا كالأوجه وهكذا إجراؤها على حالها دون تأويل أو تفسير ، وتنتهي بها إلى حيث انتهى بها كتاب اللّه والأخبار المأثورة الصحيحة في كل آية من آيات الصفات التي ألمعنا إليها قبلا في مواقع كثيرة كالآية 158 من الأنعام المارة وغيرها ففيها ما تبتغي ، ولهذا البحث صلة في الآية 105 من سورة الأنبياء الآتية . مطلب ما هو النفخ في الصور ولما ذا وفي الصعق ومن هم الشهداء : قال تعالى « وَنُفِخَ فِي الصُّورِ » القرن الذي قدمنا بحثه في الآية 73 من سورة الأنعام بصورة مفصلة فراجعها ، والنافخ هو سيدنا إسرافيل عليه السلام « فَصَعِقَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ » أي مات خوفا وجزعا من هول الصيحة الأولى « إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ » راجع الآية 87 من سورة النمل المارة في ج 1 ، تعلم المستثنيين من الموت عند النفخة الأولى . قال السيد محمد الهاشمي في شرحه شطرنج العارفين للشيخ محي الدين العربي قدس اللّه سره : إن المستثنين سبع 1 الجنة 2 والنار 3 والعرش 4 والكرسي 5 واللوح 6 والقلم 7 والأرواح ، واللّه أعلم بذلك . وإذ كان بين النفختين مدة لا يعلم حقيقتها إلا اللّه جاء العطف في الآخرة