السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني

461

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )

عادة للحاج إلى ظهور البعثة النبوية ، فجعل من سنن الحج ، وهو واجب في مذهب الشافعي ، وفي تركه نسك وعدد الحصى التي يرمي بها سبعون حصاة سبع يوم العيد وثلاث وستون أيام التشريق الثلاث كل يوم واحد وعشرون لكل موقع من مواقع الرمي سبع ، وفي رواية أخرى أن إبراهيم عليه السلام بعد بناء البيت أخذ جبريل عليه السلام يريه مناسكه ويعلمه ما ينبغي لعبادة اللّه وحده وإذا بإبليس عليه اللعنة تمثل له في مواطن الجمرات فقال له جبريل كبر وارمه سبع حصيات ففعل . فعلى المسلم أن يستشعر هذا بقلبه ويبعد عنه بلسانه عند الرمي فهي حركة صغيرة تعبر عن عاطفة كبيرة يستعين بها أثناء عبادته في درء نزعات الشيطان واخلاص العبادة للرحمن ، وقال الغزالي في الاحياء فليقصد برمي الحجار الانقياد للأمر وإظهار الرق للعبودية وانتهاض الامتثال والتشبه بإبراهيم عليه السلام ، وما قيل إن محل الرجم قبر أبي رغال قيل كاذب لأنه ليس في هذه الأمكنة وقبره معروف في محل واحد والرجم في ثلاث محال فلو كان لكان الرجم في مكان واحد وقدمنا ما فيه في سورة الفيل ج 1 فراجعه ، قالوا ولما ذبح الكبش قال جبريل اللّه أكبر فقال إسماعيل لا إله إلا اللّه واللّه أكبر فقال إبراهيم اللّه أكبر وللّه الحمد فصارت سنة عند الذبح وفي الحج وبعد الصلوات في العيد من زمن إبراهيم إلى يومنا هذا وإلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها ، الحكم الشرعي : وجوب الأضحية على كل من ملك النصاب عند أبي حنيفة ، ومن نذر أن يذبح ابنه لربه ذبح شاة استدلالا بهذه القصة وقال بقية الأئمة بسنيتها ، هذا وقال أهل الكتابين وبعض علماء الإسلام أن الذبيح هو إسحاق وبه قال عمر وابن مسعود والعباس من الأصحاب ، ومن التابعين سعيد بن جبير وقتادة ومسروق وعكرمة وعطاء ومقاتل والزهري والسدي وقول لابن عباس إذ كانت هذه الرؤيا بالشام ، وإنه ذهب به إلى النحر في منى وفداه اللّه كما مر في القصة ، وقال عبد اللّه بن سلام وأبو بكر وابن عمر وابن عباس من الأصحاب ، ومن التابعين الحسن وسعيد بن المسيب والشعبي ومجاهد والربيع بن أنس ومحمد بن كعب القرظي والكلبي وفي رواية عن عطاء بن أبي رباح ويوسف بن ماهك عن ابن عباس والمقوس أنه إسماعيل ، وحجة القول الأول أن اللّه تعالى قال وبشرناه