السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني

433

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )

ومسلم عن أبي هريرة قال قال صلّى اللّه عليه وسلم إذا أحسن أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها حتى يلقى اللّه تعالى . وروى مسلم عن أبي ذر رضي اللّه عنه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول اللّه تبارك وتعالى من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها وأزيد ، ومن جاء بالسيئة فجزاء سيئة مثلها وأغفر ، ومن تقرب مني شبرا تقربت منه ذراعا ، ومن تقرب مني ذراعا تقربت منه باعا ، ومن أتاني يمشي أتيته هرولة ، ومن لقيني بقراب الأرض خطيئة بعد أن لا يشرك بي شيئا لقيته بمثلها مغفرة . وهذا من أحاديث الصفات وهي كآيات الصفات التي أشرنا إليها في الآية 158 المارة من هذه السورة وفي مواضع كثيرة قبلها وفي الآية 30 من سورة ق في ج 1 وبيتنا أن السلف الصالح يتركونها على حالها والخلف الناجح يؤولونها فيقولون في مثل هذا الحديث : من تقرب إلي بالطاعات تقربت برحمتي ومن أتاني أتته رحمتي أو خيري وبركتي بحسب ما يناسب المقام ، وإذا أردت أن تقف على هذا راجع الآيات التي أشرنا إليك عنها آنفا وما تدلك عليها . وروى البخاري ومسلم عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : يقول اللّه تبارك وتعالى وإذا أراد عبدي أن يعمل سيئة فلا تكتبوها عليه حتى يعملها ، فإن عملها فاكتبوها بمثلها وإن تركها من أجلي فاكتبوها له حسنة ، وإذا أراد أن يعمل حسنة فلم يعملها فاكتبوها له حسنة ، فإن عملها فاكتبوها بعشر أمثالها إلى سبعمائة . هذا لفظ البخاري ، ولفظ مسلم : إذا تحدث عبدي بأن يعمل حسنة فأنا أكتبها له حسنة وإن لم يعملها فإن عملها فأنا أكتبها له بعشر أمثالها ، وإذا تحدث عبدي بأن يعمل سيئة فأنا أغفر له ما لم يعملها ، فإن عملها فأنا أكتبها له بمثلها ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قالت الملائكة رب ذلك عبدك يريد أن يعمل سيئة وهو أبصر به ، فقال ارقبوه فإن عملها فاكتبوها له بمثلها ، وإن تركها فاكتبوها له حسنة ، فإنما تركها من جرائي . زاد الترمذي : من جاء بالحسنة فله عشر أمثالها . وقدمنا ما يتعلق في هذا في الآية 20 من سورة يوسف المارة وفيها أيضا ما يرشدك للمواقع المتعلق فيها هذا البحث فراجعها ، فنعم الرب ربكم أيها الناس هذا لطفه بكم ورأفته عليكم ، فأين المتعرض لألطافه المتطلب