السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني

361

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )

ضرب المثل فيها إذ لا يتصور الرّد في الشرك منه رضي اللّه عنه كما لا يتصور لحضرة المخاطب في هذه الآية ان يدعو أحدا أو شيئا من دون اللّه وعليه يكون المعنى أيليق بنا معشر المؤمنين ذلك على طريق الاستفهام الإنكاري أي كلا لا يليق أبدا فيا أكرم الرسل « قُلْ » لهؤلاء التائهين الحائرين « إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى » الموصل إلى المطلوب الذي ما وراءه ضلال البتة فاتبعوه أيها الناس تهتدوا فما بعده إلا الضلال فهلموا إليه لأنا الزمنا « وَأُمِرْنا لِنُسْلِمَ » وننقاد « لِرَبِّ الْعالَمِينَ 71 » لا لغيره ونخلص له العبادة وحده ونرفض ما سواه ، قال تعالى « وَأَنْ أَقِيمُوا الصَّلاةَ » المفروضة عليكم أيها المؤمنون « وَاتَّقُوهُ » أن يراكم ذلك الرب العظيم حيث نهاكم فهو الذي بدأ خلقكم « وَهُوَ الَّذِي إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ 72 » يوم القيامة فيجازيكم بأعمالكم إن خيرا فخير وإن شرا فشر ، وهذا الإله الجليل الذي أنشأكم من لا شيء « هُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ » خلقا متلبسا « بِالْحَقِّ » لا باطلا ولا عبثا « وَيَوْمَ يَقُولُ » أي اذكر يا محمد لقومك عظمته وقدرته وأخبرهم بأنه إذا أراد إيجاد شيء أو إعدامه يقول له « كُنْ فَيَكُونُ » حالا بين الكاف والنون « قَوْلُهُ الْحَقُّ » الذي لا مرية فيه ولا تخلّف له « وَلَهُ الْمُلْكُ » بما فيه فلا ترى في ذلك اليوم الذي تجتمع فيه الخلائق من يدعيه وكل من كان له ملك في الدنيا من الجبابرة والملوك يتنصّل عنه إذ يكون الكل للّه « يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ » القرن الذي ينفخ فيه إسرافيل ويسمى بوفا وتسميه العامة ( طواطة ) مطلب في الصور وأن آزر هو أبو إبراهيم لا غير وما وقع له مع أبيه وقومه وملكهم : روي عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال : جاء اعرابي إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلم فقال ما الصور ؟ قال قرن ينفخ فيه أخرجه أبو داود والترمذي وهو بلغة أهل اليمن ومن هنا اتخذه الملوك وجعلوا النداء به علامة على الجمع والطلب وغيره ، أخرج الترمذي عن أبي سعيد الخدري قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كيف أنتم وقد النقم صاحب القرن القرن وحنا جبهته وأصغى سمعه ينتظر أن يؤمر فينفخ فكأن ذلك ثقل على أصحاب رسول اللّه فقال كيف نفعل يا رسول اللّه وكيف نقول قال قولوا حسبنا