السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني

279

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )

المنزلة الأولى الشرطان بفتح الشين والراء مثنى شرط بفتحتين ، وهما كوكبان نيّران من القدر الثالث على قرني الحمل معترضان بين الشمال والجنوب ، بينهما ثلاثة أشبار بالنسبة لما نراه وبقرب الجدي منهما كوكب صغير ، قد سمتها العرب كلها أشراطا ويقولون بسقوطها علامات المطر والريح والقمر يحاذيهما وبقرب الشمال منهما كوكب صغير نيّر وهما الشرطان عند بعض ، ويقال الشرطين الناطح أيضا . وأما السرطان بالسين فهو ورم سوداوي يبتدئ مثل اللوزة وأصغر ، فإذا كبر ظهر عليه عروق حمر وخضر شبيهة بأرجل السرطان لا مطمع من برئه ، وإنما يعالج لئلا ينمو ويزداد ، أو داء في رسغ الدابة ، أو دابة نهرية كثيرة النفع لنهش الكلب ، وبحرية تحرق وتوضع بالأكحال راجع القاموس المحيط في تفاصيلها ، ويطلق على البرج السماوي . الثانية البطين تصغير بطن ، وهي ثلاثة كواكب صغار كأنهن أنافي خفية من القدر . الخامس على شكل مثلث حاد الزوايا على فخذي الحمل بينه وبين الشرطين قيد رمح بالنسبة لرؤيتها ، وهكذا فيما بعده ، والقمر يجتاز بها أحيانا . الثالثة الثّريا تصغير ثروى من الثراء وهو الكثرة وتسمى النجم ، وهي ستة كواكب مجتمعة كشكل المروحة مقبضها نحو المشرق فيه انحناء من جانب الشمال ، وقد شبهها قيس بن الأسلت بعنقود عنب ، قال أحيحة بن الجلاح : وقد لاح في الصبح الثريا كما ترى * كعنقود ملاحية حين نوّرا والمرصود من كواكبها أربعة من القدر الخامس وموضعها سنام الثور ، ويليه الحمل وقد يكسفها القمر . الرابع الدبران بفتحتين سمي به لأنه دبر الثريا وخلفها وهو كوكب أحمر نير من القدر الأول على طرف صورة السبعة من رقوم ، ويسمى المجدع وموقعه عين الثور ، والذي على طرفه الآخر من القدر الثالث على عينه الأخرى ، والثلاثة الباقية وهي من القدر الثالث أيضا على وجهه وزاوية هذا الرقم على خطم النور ، وقد يسمى بقلب الثور ، وقد يكسفه القمر أيضا . الخامس الهقعة بفتح الهاء وسكون القاف وفتح العين المهملة ، وهي ثلاثة كواكب خفية من القدر الخامس مجتمعة شبيهة بنقط الثاء كأنها لطخة سحابية شبهت بالدائرة التي تكون في عرض زور الفرس أو بحيث تصيب رجل الفارس أو بلمعة بياض