السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني
4
تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )
للقارئ بعد إن شاء اللّه . وكان مصحفه الذي نسخه على ترتيب النزول كما قاله الإمام جلال الدين السيوطي رحمه اللّه في إتقانه في بحث جمع القرآن ج 1 نقلا عن الإمام ابن حجر وتخريج ابن أبي داود ، ونقل مثل هذا عن محمد بن سيرين ، ولهذا البحث صلة وسط المطلب العاشر الآتي . واعلم أن الخليفة عثمان رضيّ اللّه عنه ومن معه من الأصحاب انما لم يأخذ برأيه لأن السور والآيات كانت مرتبة ومجموعة على ما هو في المصاحف الآن ، وهو أمر توقيفي لا مجال للرأي فيه ، وليعلم أن تفسيره على رأي الإمام علي كرم اللّه وجهه لا يشك أخذ بأنه كثير الفائدة عام النفع ، لأن ترتيب النزول غير التلاوة ، ولأن العلماء رحمهم اللّه لما فسروه على نمط المصاحف اضطروا لأن يشيروا لتلك الأسباب بعبارات مكررة ، إذ بين ترتيبه في المصاحف وترتيبه بحسب النزول بعد يرمي للزوم التكرار بما أدى لضخامة تفاسيرهم ، ومن هذا نشأ الاختلاف بأسباب النزول والناسخ والمنسوخ والأخذ والرد فيما يتعلق فيهما ، وقد علمت بالاستقراء أن أحدا لم يقدم تفسيره بمقتضى ما أشار إليه الإمام عليه السلام ، ويكفي القارئ مئونة تلك الاختلافات وتدوينها ، ويعرفه كيفية نزوله ويوقفه على أسباب تنزيله ، ويذيقه لذة معانيه وطعم اختصار مبانيه ، بصورة سهلة يسرة موجزة خالية عن الرد والبدل ، سالمة من الطعن والعلل ، مصونة من الخطأ والزلل ، فعن لي القيام بذلك ، إذ لا مانع شرعي يحول دون ما هنالك ، وأراني بهذا متبعا ، لا مبتدعا ، مؤملا أن يكون عملي هذا سنة حسنة ، فعزمت متوكّلا على اللّه تعالى الذي لا يخيب من رجاه ، مستمدا من روحانية صفيه ومجتباه ، على تفسيره على ذلك المنوال ، لما رأيت فيه من الفوائد الجليلة التي ستقر بها عين القارئ إن شاء اللّه ، مبينا أول ما نزل إلى الفترة والفترة ، وسببها ومدتها وأول ما نزل بعدها ، وسبب وتاريخ كل منه ، ومكانه ، وزمانه ، وقصصه ، وأخباره ، وأمثاله ، وأحكامه ، والآيات المكررة وسبب التكرار ، ونظائرها مما يناسبها باللفظ والمعنى والكلمات التي لم تكرر فيه ( عدا ما كان بين صورة ( ق ) إلى ( الحديد ) وجزأي تبارك