محمد جمال الدين القاسمي
80
تفسير القاسمي ( محاسن التأويل )
و أخرج ابن جرير « 1 » عن عكرمة ويزيد بن أبي زيادة واللفظ له : أن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم خرج ومعه أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة وعبد الرحمن بن عوف حتى دخلوا على كعب بن الأشرف ويهود بني النضير ، يستعينهم في عقل أصابه . فقالوا : نعم . اجلس حتى نطعمك أو نعطيك الذي تسألنا ، فجلس . فقال حييّ بن أخطب لأصحابه : لا ترونه أقرب منه الآن . اطرحوا عليه حجارة فاقتلوه . ولا ترون شرّا أبدا ، فجاؤوا إلى رحى عظيمة ليطرحوها عليه ، فأمسك اللّه عنها أيديهم . حتى جاء جبريل فأقامه من ثمت . فأنزل اللّه الآية . وروى نحوه ابن أبي حاتم . قال ابن كثير : ثم أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أن يغدو إليهم ، فحاصرهم حتى أنزلهم فأجلاهم . انتهى . وعلى هذه الروايات ، فالمراد من قوله تعالى اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ تذكير نعمة اللّه عليهم بدفع الشر والمكروه عن نبيّهم ، فإنه لو حصل ذلك لكان من أعظم المحن . وذكر الزمخشريّ ، ومن بعده ، من وجوه إشارات الآية ، ما كان بعسفان من حفظه تعالى لهم من أعدائهم ، لما هموّا بقتلهم عند اشتغالهم بصلاة العصر ، بعد ما رأوهم يصلون الظهر . فندموا على أن لا أكبوا عليهم . فردّ كيد أعدائهم إذ أنزل عليهم صلاة الخوف . انتهى . ولفظ الآية محتمل لذلك ، بيد أني لم أره الآن مسندا عن أئمة الأثر . وَاتَّقُوا اللَّهَ أي في رعاية حقوق نعمته ولا تخلّوا بشكرها وَعَلَى اللَّهِ خاصة دون غيره فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ فإنه الكافي في إيصال الخير ودفع الشر لمن توكل عليه . قال أبو السعود : والجملة تذييل مقرر لما قبله . وإيثار صيغة أمر الغائب .
--> فاستيقظت وهو في يده صلتا . فقال : من يمنعك مني ؟ فقلت : الله . ثلاثا » ولم يعاقبه وجلس . وأخرجه أيضا في : 87 - باب تفرق الناس عن الإمام عند القائلة . وفي : المغازي ، 31 - باب غزوة ذات الرقاع . وفي : 32 - باب غزوة بني المصطلق . وأخرجه مسلم في : صلاة المسافرين وقصرها ، حديث 311 . وفي : الفضائل ، حديث 13 . ( 1 ) الأثر رقم 11557 .