محمد جمال الدين القاسمي

9

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل )

وهذا إرشاد وأمر بمراقبته تعالى . فعلى المرء أن يراقب أحوال نفسه ويأخذ حذره من أن ينتهز الشيطان منه فرصة فيهلك على غفلة . القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 2 ] وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً ( 2 ) وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ شروع في تفصيل موارد الاتقاء ومظانه بتكليف ما يقابلها أمرا ونهيا . وتقديم ما يتعلق باليتامى لإظهار كمال العناية بأمرهم ولملابستهم بالأرحام . إذ الخطاب للأولياء والأوصياء وقلما تفوض الوصاية إلى الأجانب . واليتيم من مات أبوه . من اليتم ، وهو الانفراد . ومنه الدرة اليتيمة . والقياس الاشتقاقيّ يقتضي وقوعه على الصغار والكبار . وقد خصه الشرع بمن لم يبلغ الحلم . كما روى أبو داود « 1 » بإسناد حسن عن عليّ عليه السّلام عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : لا يتم بعد احتلام . وفي الآية وجوه : الأول - أن يراد باليتامى الكبار الذين أونس منهم الرشد مجازا . باعتبار ما كان ، أوثر لقرب العهد بالصغر . والإشارة إلى وجوب المسارعة إلى دفع أموالهم إليهم حينئذ . حتى كأنّ اسم اليتيم باق بعد ، غير زائل . الثاني - أن يراد بهم الكبار حقيقة ، واردة على أصل اللغة . الثالث - أن يراد بهم الصغار . وب ( الإيتاء ) ما يدفعه الأولياء والأوصياء إليهم من النفقة والكسوة . لا دفعها إليهم . وفيه بعد . الرابع - أن يراد بهم ما ذكر . وب ( إيتائهم ) الأموال ، أن لا يطمع فيها الأولياء والأوصياء ولاة السوء وقضاته ويكفّوا عنها أيديهم الخاطفة حتى تؤتى اليتامى إذا بلغوا سالمة غير محذوفة . فالتجوّز في الإيتاء حينئذ باستعماله في لازم معناه وهو تركها سالمة لأنها لا تؤتى إلا إذا كانت كذلك . قال الناصر في ( الانتصاف ) : هذا الوجه قويّ بقوله بعد آيات : وَابْتَلُوا الْيَتامى حَتَّى إِذا بَلَغُوا

--> ما الإسلام ؟ قال : « الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان » قال : ما الإحسان ؟ قال : « أن تعبد الله كأنك تراه ، فإن لم تكن تراه فإنه يراك » قال : متى الساعة ؟ قال : « ما المسؤول عنها أعلم من السائل . وسأخبرك عن أشراطها : إذ ولدت الأمة ربّتها . وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان . في خمس لا يعلمهن إلا الله » . ثم تلا النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ . . الآية [ لقمان : 34 ] . ثم أدبر . فقال : « ردوه » فلم يروا شيئا . فقال : « هذا جبريل جاء يعلم الناس دينهم » . ( 1 ) أخرجه أبو داود في : الوصايا ، 9 - باب متى ينقطع اليتيم ، حديث 2873 .