محمد جمال الدين القاسمي
56
تفسير القاسمي ( محاسن التأويل )
يلعبون في يوم عيد . فقال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أتحبين أن تري لعبهم ؟ قالت . قلت : نعم . فأرسل إليهم فجاؤوا . وقام رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : بين البابين . فوضع كفه على الباب ووضعت رأسي على منكبه . وجعلوا يلعبون وأنظر . وجعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : حسبك ! وأقول : لا تعجل . ( مرتين أو ثلاثا ) ثم قال : يا عائشة ! حسبك . فقلت نعم » . و في رواية للبخاري « 1 » قالت : رأيت النبيّ صلى اللّه عليه وسلم يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد . حتى أكون أنا الذي أسأم . فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن ، الحريصة على اللهو . وقال عمر رضي اللّه عنه : ينبغي للرجل أن يكون في أهله مثل الصبيّ . فإذا التمسوا ما عنده وجد رجلا . وقال لقمان رحمه اللّه تعالى : ينبغي للعاقل أن يكون في أهله كالصبيّ . وإذا كان في القوم وجد رجلا . و قال صلى اللّه عليه وسلم « 2 » لجابر : « هلّا بكرا تلاعبها وتلاعبك ؟ » رواه الشيخان . ووصفت أعرابية زوجها وقد مات فقالت : واللّه ! لقد كان ضحوكا إذا ولج ، سكوتا إذا خرج ، آكلا ما وجد ، غير سائل عما فقد . انتهى بتصرف . ثم نهى تعالى عن أخذ شيء من صداق النساء من أراد فراقهن ، بقوله تعالى : القول في تأويل قوله تعالى : [ سورة النساء ( 4 ) : آية 20 ] وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْداهُنَّ قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً أَ تَأْخُذُونَهُ بُهْتاناً وَإِثْماً مُبِيناً ( 20 ) وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ أي تزوج امرأة ترغبون فيها مَكانَ زَوْجٍ ترغبون
--> ( 1 ) أخرجه البخاريّ في : النكاح ، 114 - باب نظر المرأة إلى الحبش وغيرهم من غير ريبة . ( 2 ) أخرجه البخاريّ في : النكاح ، 122 - باب تستحد المغيبة وتمتشط . ونصه : عن جابر بن عبد الله قال : كنا مع النبيّ صلى اللّه عليه وسلم في غزوة فلما قفلنا كنا قريبا من المدينة تعجلت على بعير لي قطوف . فلحقني راكب من خلفي فنخس بعيري بعنزة كانت معه . فسار بعيري ما أنت راء من الإبل . فالتفت فإذا أنا برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . فقلت : يا رسول الله ! إني حديث عهد بعرس . قال : « أتزوجت ؟ » قلت : نعم . قال « بكرا أم ثيبا » قال قلت : بل ثيبا . قال « فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك ؟ » قال فلما قدمنا ذهبنا لندخل فقال « أمهلوا حتى تدخلوا ليلا ( أي عشاء ) كي تمتشط الشعثة وتستحد المغيبة » .