محمد جمال الدين القاسمي
402
تفسير القاسمي ( محاسن التأويل )
16 - ولكن أمسكت أعينهما عن معرفته . 17 - فقال لهما : ما هذا الكلام الذي تتحاوران فيه وأنتما سائران مكتئبين . 18 - فأجاب أحدهما : أفأنت غريب في أورشليم ولم تعلم ما حدث بها في هذه الأيام . 19 - فقال لهما : وما هو ؟ قالا له ما يخص يسوع الناصري الذي كان رجلا نبيّا ذا قوة في العمل والقول أمام اللّه والشعب كله . 20 - وكيف أسلمه رؤساء الكهنة وحكامنا لقضاء الموت وصلبوه . 21 - واليوم هو اليوم الثالث لحدوث ذلك . 22 - إلا أن نساء منا أدهشننا لأنهن بكرن إلى القبر . 23 - فلم يجدن جسده فأتين وقلن : إنهن رأين مظهر ملائكة قالوا إنه حي . 24 - فمضى قوم من الذين معنا إلى القبر فوجدوا كما قالت النساء لكنهم لم يروه . 25 - فقال لهما : يا قليلي الفهم وبطيئي القلب في الإيمان بكل ما نطقت به الأنبياء . 26 - أما كان ينبغي للمسيح أن يتألم هذه الآلام ثم يدخل إلى مجده . 27 - ثم أخذ يفسر لهما ، من موسى ومن جميع الأنبياء ، ما يختص به في الأسفار كلها . 28 - فلما اقتربوا من القرية التي كانا يقصدانها تظاهر بأنه منطلق إلى مكان أبعد . 29 - فألزماه قائلين : امكث معنا لأن المساء مقبل وقد مال النهار . فدخل ليمكث معهما . 30 - ولما اتكأ معهما أخذ خبزا وبارك وكسر وناولهما . 31 - فانفتحت أعينهما وعرفاه فغاب عنهما . 32 - فقال أحدهما للآخر : أما كانت قلوبنا مضطرمة فينا حين كان يخاطبنا في الطريق ويشرح لنا الكتب . 34 - وقاما في تلك الساعة ورجعا إلى أورشليم فوجدا الأحد عشر والذين معهم مجتمعين . وهم يقولون : لقد قام يسوع في الحقيقة وتراءى لسمعان . 35 - فأخذا يخبران بما حدث في الطريق وكيف عرفاه عند كسر الخبز . 36 - وبينما هم يتحدثون بهذه وقف يسوع في وسطهم وقال لهم : السلام لكم . أنا هو لا تخافوا .