محمد جمال الدين القاسمي
398
تفسير القاسمي ( محاسن التأويل )
ويدعي أنه هو المسيح الملك . 3 - فسأله بيلاطس قائلا : هل أنت ملك اليهود ؟ فأجابه قائلا : أنت قلت . 4 - فقال بيلاطس لرؤساء الكهنة وللجموع : إني لم أجد على هذا الرجل علة . 5 - فلجّوا وقالوا : إنه يهيج الشعب إذ يعلم في اليهودية كلها مبتدئا من الجليل إلى هاهنا . 6 - فلما سمع بيلاطس ذكر الجليل سأل : هل الرجل جليليّ . 7 - ولما علم أنه من إيالة هيرودس أرسله إلى هيرودس وكان في تلك الأيام في أورشليم . 8 - فلما رأى هيرودس يسوع فرح جدّا لأنه من زمان طويل كان يشتهي أن يراه لسماعه عنه أشياء كثيرة ويرجو أن يعاين آية يصنعها . 9 - فسأله بكلام كثير فلم يجبه بشيء . 10 - وكان رؤساء الكهنة والكتبة واقفين يشكونه بلجاجة . 11 - فازدراه هيرودس مع جنوده وهزأ به وألبسه ثوبا لا معا وردّه إلى بيلاطس . 12 - وتصادق هيرودس وبيلاطس في ذلك اليوم وقد كانا من قبل متعاديين . 13 - فدعا بيلاطس رؤساء الكهنة والعظماء والشعب . 14 - وقال لهم : قد قدمتم إليّ هذا الرجل كأنه يفتن الشعب . وها أنا قد فحصته أمامكم فلم أجد على هذا الرجل علة مما تشكونه به . 15 - ولا هيرودس أيضا لأني أرسلتكم إليه وهو ذا لم يصنع به شيء من حكم الموت . 16 - فأنا أؤدبه وأطلقه . 17 - وكان لا بد له أن يطلق لهم في كل عيد رجلا . 18 - فصاحوا كلهم جملة قائلين : ارفع هذا وأطلق لنا برأبّا . 19 - كان ذاك قد ألقي في السجن لأجل فتنة حدثت في المدينة وقتل . 20 - فناداهم بيلاطس مرة أخرى وهو يريد أن يطلق يسوع . 21 - فصرخوا قائلين : اصلبه ، اصلبه . 22 - فقال لهم مرة ثالثة : وأي شر صنع هذا ؟ إني لم أجد عليه علة للموت فأنا أؤدبه وأطلقه . 23 - فألحوا عليه بأصوات عالية طالبين أن يصلب واشتدت أصواتهم .