محمد جمال الدين القاسمي
345
تفسير القاسمي ( محاسن التأويل )
اللّه عز وجل : إني خلقت عبادي حنفاء فجاءتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم . وحرمت عليهم ما أحللت لهم . و روى الإمام أحمد « 1 » والشيخان عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رأيت عمرو بن عامر الخزاعيّ يجر قصبه في النار . وكان أول من سيّب السوائب وبحر البحيرة . و روى الطبرانيّ عن ابن عباس مرفوعا : أول من غير دين إبراهيم عمرو بن لحي ابن قمعة بن خندف ، أبو خزاعة . وأخرج عبد بن حميد عن ابن عباس : أنه عنى بالآية خصي الدواب . وقال أنس : منه الخصا . وقد روى ابن عساكر عن ابن عمر قال : نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الإخصاء . ورواه الإمام أحمد « 2 » أيضا عنه بلفظ : نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن خصاء الخيل والبهائم . وروى الطبرانيّ عن ابن مسعود : نهى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم أن يخصى أحد من ولد آدم . وروى البيهقيّ عن ابن عباس : نهى النبيّ صلى اللّه عليه وسلم عن صبر الروح وخصاء البهائم . وقال الحسن : عنى بالآية الوشم ( بالشين المعجمة ) أخرجه ابن أبي حاتم . روى الإمام أحمد « 3 » عن أبي هريرة : نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن الوشم . وفي الصحيح « 4 »
--> تقرؤه نائما ويقظان . وإن الله أمرني أن أحرق قريشا . فقلت : رب ! إذا يثلغوا رأسي ( أي : يشدخوه ويشقوه ) فيدعوه خبزة ( أي : كما يشدخ الخبز ) قال : استخرجهم كما استخرجوك . واغزهم نغزك ( أي : نعينك ) وأنفق فسننفق عليك . وابعث جيشا نبعث خمسة مثله . وقاتل بمن أطاعك من عصاك . قال : وأهل الجنة ثلاثة : ذو سلطان مقسط متصدق موفّق . ورجل رحيم رقيق القلب لكل ذي قربى ، ومسلم ، وعفيف متعفف ذو عيال . قال : وأهل النار خمسة : الضعيف الذي لا زبر له ( أي : لا عقل له يزبره ويمنعه مما لا ينبغي ) الذين هم فيكم تبعا لا يتبعون أهلا ولا مالا . والخائن الذي لا يخفى له طمع ، وإن دق إلا خانه . ورجل لا يصبح ولا يمسي إلا وهو يخادعك عن أهلك ومالك » . وذكر البخل أو الكذب « والشّنظير : الفحّاش » . ( 1 ) أخرجه الإمام أحمد في المسند 2 / 275 ، ونصه : عن أبي هريرة قال : قال النبيّ صلى اللّه عليه وسلم : « رأيت عمرو بن عامر الخزاعيّ يجرّ قصبه ( يعني الأمعاء ) في النار . وهو أول من سيّب السوائب » . وفي البخاري في : المناقب ، 9 - باب قصة خزاعة ، حديث 1657 . ومسلم في : الجنة وصفة نعيمها وأهلها ، حديث 51 . ( 2 ) أخرجه في المسند ص 24 ج 2 ونصه : عن ابن عمر قال : نهى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عن إخصاء الخيل والبهائم . وقال ابن عمر : فيها نماء الخلق . ( 3 ) أخرجه في المسند 2 / 319 . ( 4 ) أخرجه البخاريّ في : التفسير ، 57 - سورة الحديد ، 4 - باب وَما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ ، حديث 2055 .