محمد جمال الدين القاسمي
151
تفسير القاسمي ( محاسن التأويل )
السابع - عن ابن عباس عن النبيّ صلى اللّه عليه وسلم قال : « قال اللّه عز وجل : من علم أني ذو قدرة على مغفرة الذنوب غفرت له ولا أبالي » . رواه الطبرانيّ . الثامن - عن أنس قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : من وعده اللّه على عمل ثوابا فهو منجزه له . ومن توعده على عمل عقابا ، فهو فيه بالخيار . رواه البزار وأبو يعلى . التاسع - عن ابن عمر ، قال : كنا ، معشر أصحاب النبيّ صلى اللّه عليه وسلم ، لا نشك في قاتل النفس ، وآكل مال اليتيم ، وشاهد الزور ، وقاطع الرحم ، حتى نزلت هذه الآية : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ ، فأمسكنا عن الشهادة . رواه ابن أبي حاتم وابن جرير « 1 » . وفي رواية لابن أبي حاتم : فلما سمعناها كففنا عن الشهادة وأرجينا الأمور إلى اللّه عز وجل . العاشر - عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال : ما في القرآن أحبّ إليّ من هذه الآية : إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ . رواه الترمذيّ « 2 » وقال : حديث حسن غريب . الحادي عشر - عن أنس « 3 » رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « قال اللّه تعالى : يا ابن آدم ! إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي . يا ابن آدم ! لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي . يا ابن آدم ! إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ، ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا ، لأتيتك بقرابها مغفرة » . رواه الترمذيّ وقال : حديث حسن غريب . لا نعرفه إلا من هذا الوجه . و روى نحوه الإمام أحمد عن أبي ذرّ « 4 » ولفظه عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، « قال : إن اللّه عز وجل يقول : يا عبدي ! ما عبدتني ورجوتني فإني غافر لك على ما كان فيك . ويا عبدي ! إن لقيتني بقراب الأرض خطيئة ما لم تشرك بي ، لقيتك بقرابها مغفرة » .
--> ( 1 ) الأثر رقم 9732 . ( 2 ) أخرجه الترمذيّ في : التفسير ، 5 - سورة المائدة ، 23 - حدثنا خلاد بن أسلم . ( 3 ) أخرجه الترمذيّ في : الدعوات ، 98 - باب في فضل التوبة والاستغفار وما ذكر من رحمة الله لعباده . ( 4 ) أخرجه في المسند 5 / 154 .