ابن فهد الحلي
92
عدة الداعي ونجاح الساعي
وسئل النبي صلى الله عليه وآله أي الصدقة أفضل ؟ فقال : على ذي الرحم الكاشح ( 1 ) وسئل الصادق ( ع ) عن الصدقة على من يتصدق على الأبواب أو يمسك عنهم ويعطيه ذو قرابته ؟ فقال ( ع ) : لا يبعث بها الا إلى من بينه وبينه قرابة فهو أعظم للاجر . وقال ( ع ) : من تصدق في رمضان صرف ( الله ) عنه سبعين نوعا من البلاء وعن الباقر ( ع ) : إذا أرادت ان تتصدق بشئ قبل الجمعة بيوم فاخره إلى يوم الجمعة . وقال ( ع ) : من سقى ظمآنا ماء سقاه الله من الرحيق المختوم . وقال الصادق ( ع ) : أفضل الصدقة أبراد الكبد الحري ( 2 ) ، ومن سقى كبد إحدى من بهيمة أو غيرها اظله الله يوم لا ظل الا ظله . القسم الثاني في الفاضل عن القوت هو وبال على صاحبه إذ في حرامه العقاب وفى حلاله الحساب . روى عبد الله بن عمر قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول : تكون أمتي في الدنيا ثلاثة اطباق : اما الطبق الأولى فلا يحبون جمع المال وادخاره : ولا يسعون في اقتنائه واحتكاره وإنما رضاهم من الدنيا سد جوعة ، وستر عورة ، وغناهم منها ما بلغ بهم الآخرة فأولئك هم الآمنون الذين لاخوف عليهم ولا هم يحزنون . واما الطبق الثاني فإنهم يحبون جمع المال من أطيب وجوهه ، وأحسن سبله يصلون به أرحامهم ويبرون به إخوانهم ، ويواسون به فقرائهم ، ولبعض ( 3 ) أحدهم على
--> ( 1 ) الكاشح هو الذي يضمر لك العداوة ( المجمع ) . ( 2 ) الحران الشديد العطش وهي حرى بتشديد الراء ( أقرب ) . ( 3 ) عض عليه بالنواجذ : مثل في شدة الاستمساك به ، والنواجذ : هي أواخر الأسنان ( المجمع ) .