ابن فهد الحلي
81
عدة الداعي ونجاح الساعي
ذلك من الدين ( 1 ) وقال ( ع ) : حافتا ( 2 ) الصراط يوم القيامة الأمانة ، والرحم فإذا مر الوصول ( 3 ) للحرم المؤدى للأمانة نفذ ( 4 ) إلى الجنة ، وإذا مر الخائن للأمانة القطوع للرحم لم ينفعه معهما عمل ، ويكفأ ( يلقى ) به الصراط في النار . وقال ( ص ) : ما زال جبرئيل يوصى بالمرأة حتى ظننت انه لا ينبغي طلاقها الامن فاحشة مبينة . وقال ( ع ) : اتقوا الله في الضعيفين النساء ، واليتيم . وقال ( ع ) : حق المرأة على زوجها ان يسد جوعتها ، وان يستر عورتها ، ولا يقبح لها وجها ، فإذا فعل ذلك فقد أدى والله حقها فصل وإذا قد عرفت ما يجب على المكتسب ، وصاحب العيال من الاقتصار في الاكتساب ، والاخراج ، وهذا هو القانون الكلى الذي أمر به الشرع على العموم . روى عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( ع ) قال : انى اركب ( 5 ) في الحاجة التي
--> ( 1 ) عن جميل بن دراج قال سئلت أبا عبد الله ( ع ) عن قول الله عز وجل : ( واتقوا الله الذي تسائلون به والأرحام ان الله كان عليكم رقيبا ) قال : فقال : هي أرحام الناس ان الله تعالى أمر بصلتها ، وأعظمها الا ترى انه جعلها منه . قال : في ( المرآة ) : قوله ( ع ) هي أرحام الناس أي ليس المراد هنا رحم آل محمد ( ص ) كما في أكثر الآيات أمر بصلتها فيها ، والامر باتقاء الأرحام أمر بصلتها وقوله ( ع ) : الا ترى انه جعلها منه أي قرنها بنفسه انتهى ملخصا . ( 2 ) حافتا الوادي : جانباه ج حافات ( أقرب ) . ( 3 ) الوصول بفتح الواو : الكثير الوصل ( أقرب ) . ( 4 ) النفاذ : جواز الشئ عن الشئ والخلوص منه ( ق ) . ( 5 ) قوله : اركب : أي ارتكب . ( ق ) .