ابن فهد الحلي
8
عدة الداعي ونجاح الساعي
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله سامع الدعاء ودافع البلاء ومفيض الضياء وكاشف الظلماء ( 1 ) وباسط الرجاء وسابغ النعماء ( 2 ) ومجزل العطاء ( 3 ) ومردف الآلاء سامك السماء ( 4 ) وماسك ( 5 ) البطحاء ( 6 ) والصلاة على خاتم الأنبياء وسيد الأصفياء محمد المخصوص بعموم الدعا وخصوص الاصطفاء والحجة على من في الأرض والسماء وعلى آله الفائزين بخلوص الانتماء ( 7 ) ووجوب الاقتداء ما أظلت الزرقاء ( 8 ) وأقلت الغبراء ( 9 ) صلاة باقية إلى يوم البعث والجزاء وبعد فان الله تعالى من وفور كرمه علم الدعا وندب ( 10 ) إليه والهم السؤال وحث ( 11 ) عليه ورغب في معاملته والاقدام عليه وجعل في مناجاته سبب النجاة وفى سؤاله مقاليد ( 12 ) العطايا ومفاتيح الهبات وجعل لإجابة الدعا أسبابا من خصوصيات الدعوات وأصناف الداعين والحالات والأمكنة والأوقات . فوضعنا هذه الرسالة على ذلك وسميناه ( عدة الداعي ( 13 ) ونجاح الساعي ( 14 ) ) وفيها مقدمة وستة أبواب . . .
--> ( 1 ) الظلماء بفتح الظاء وسكون اللام : الظلمة ( 2 ) سابغ النعم أي كاملها وتامها ( 3 ) أجزلت لهم في العطاء : أكثرت . ( 4 ) سمك الله السماء سمكا : رفعها . ( 5 ) مسكه : قبضه . ( 6 ) الأبطح : سبيل واسع فيه دقاق الحصى ومنه البطحاء ومنه أيضا بطحاء مكة ( 7 ) وفى الحديث : من انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله أي من انتسب إلى غيرهم . ( المجمع ) ( 8 ) الزرقاء : لقب السماء ( 9 ) الغبراء : الأرض ( أقرب ) ( 10 ) ندبته إلى الامر ندبا : دعوته . ( 11 ) حثه على الامر حثا : حضه ( أقرب ) ( 12 ) المقليد : المفتاح ج المقاليد والمقالد ( 13 ) العدة كغرفة : ما أعددته لحوادث الدهر من المال والسلاح ج عدد كغرف ( 14 ) النجاح بالفتح والنجح بالضم : الظفر بالحوائج ( المجمع )