ابن فهد الحلي

77

عدة الداعي ونجاح الساعي

ريحانتي الحسن والحسين عليهما السلام سميتهما باسم سبطي ( 1 ) بني إسرائيل شبرا وشبيرا ( 1 ) . وروى الفضل بن أبي قرة عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : مر عيسى بن مريم ( ع ) بقبر يعذب صاحبه ، ثم مر به من قابل ( 3 ) فإذا هو لا يعذب يقال : يا رب مررت بهذا القبر عام أول وكان يعذب ، ومررت به العام فإذا هو ليس يعذب فأوحى الله إليه : انه أدرك له ولد صالح فاصلح طريقا ، وآوى يتيما فلهذا غفرت له بما عمل ا بنه ، ثم قال رسول الله ( ص ) : ميراث الله عز وجل من عبده المؤمن ولد يعبده من بعده ثم تلا أبو عبد الله ( ع ) : آية زكريا ( ع ) ( رب هب لي من لدنك وليا يرثني ويرث من آل يعقوب واجعله رب رضيا ) ( 4 ) . وعن النبي ( ص ) : من ولد له أربعة أولاد ولم يسم أحدهم باسمي فقد جفاني ( 5 ) وعن سليمان الجعفري قال : سمعت أبا الحسن ( ع ) يقول : لا يدخل الفقر بيتا فيه اسم محمد أو احمد أو على أو الحسن أو الحسين أو طالب أو عبد الله ، أو فاطمة من النساء . وعن أبي جعفر ( ع ) : ان الشيطان إذا سمع مناديا ينادى يا محمد يا علي ذاب كما يذوب الرصاص . وقال الرضا ( ع ) : لا يولد لنا مولود الا سميناه محمدا فإذا مضى سبعة أيام فان

--> ( 1 ) الأسباط : أولاد الولد ، وقيل أولاد البنات . ( 2 ) الشبر : عبرانية بمعنى العطاء . ( 3 ) يق : عام قابل أي مقبل . ( 4 ) مريم : 6 . ( 5 ) في حديث النبي ( ص ) تسموا باسمي ولا تسموا بكنيتي يعنى أبا القاسم ، وفى عدم الحل مطلقا أو لعن اسمه محمد أو نسخ عدم الحل أقوال ( المجمع ) .