ابن فهد الحلي

58

عدة الداعي ونجاح الساعي

والله ما قلت ، فاسئل الله ان يذهب به عنى فدعا له عيسى ( ع ) فتفضل الله عليه ، وصار في أهل بيته ، وكك نحن أهل البيت لا يقبل الله عمل عبد وهو يشك فينا ( 1 ) القسم السادس ما يرجع إلى الفعل ( 2 ) كأعقاب الصلاة . قال أمير المؤمنين ( ع ) : قال رسول الله ( ص ) : من أدى لله مكتوبة فله في اثرها ( 3 ) دعوة مستجابة . قال ابن الفحام : رأيت أمير المؤمنين عليه السلام في النوم فسئلته عن الخبر فقال : صحيح إذا فرغت من المكتوبة فقل وأنت ساجد : ( اللهم إني أسئلك بحق من رواه وبحق من روى عنه صل على جماعتهم ، وافعل بي كيت وكيت ) . وعن الصادق ( ع ) : ان الله فرض عليكم الصلاة في أحب الأوقات ( أفضل الساعات ) إليه فاسئلوا الله حوائجكم عقيب فرائضكم ( فعليكم بالدعا في ادبار الصلاة ) . وعن أمير المؤمنين ( ع ) : لا ينفتل ( 4 ) العبد من صلاته حتى يسئل الله الجنة ، ويستجير به من النار ، وان يزوجه حور العين ( من الحور ) . وعن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر ( ع ) يقول : إذا قام المؤمن في الصلاة بعث الله حور العين حتى يحدقن به فإذا انصرف ولم يسئل الله منهن شيئا تفرقن متعجبات ( انصرفن متعجبات ) وروى فضل البقباق عن الصادق ( ع ) قال : يستجاب الدعا في أربعة مواطن .

--> ( 1 ) وفى ( الأصول ) ج 2 ص 400 باب الشك روايات بهذا المضمون ، وقال في ( المرآة ) بعد نقل الحديث : ثم اعلم أن هذه الأخبار مما يدل على اعتبار العلم اليقيني في الا يمان ، وان الشاك في العقائد الايمانية كافر بل الظان أيضا انتهى موضع الحاجة . ( 2 ) أي كون الدعا بعد بعض الأفعال له اثر خاص في اجابته . ( 3 ) خرجت في اثره بفتحتين وبكسر الهمزة فالسكون أي تبعته عن قريب ( 4 ) انفتل من الصلاة : انصرف عنها ( المجمع ) .