ابن فهد الحلي

55

عدة الداعي ونجاح الساعي

وشكى رجل إلى الحسن بن علي ( ع ) جارا يؤذيه فقال له الحسن ( ع ) : إذا صليت المغرب فصل ركعتين ثم قل ( يا شديد المحال يا عزيزا ذللت بعزتك جميع ما خلقت اكفني شر فلان بما شئت ) ففعل الرجل ذلك ، فلما كان في جوف الليل مع الصراخ ، وقيل : فلان مات الليلة . ومثل هذا القسم كثير لا نطول بذكره يستخرج من كتب الأدعية لمن يقف عليها . القسم الرابع ما يتركب من الدعا والزمان ( 1 ) كدعاء السمات لاخر ساعة من نهار الجمعة ، ويستحب ان يقول عقيبه : ( اللهم إني أسئلك بحرمة هذا الدعا وبما فات منه من السماء وبما يشتمل عليه من التفسير والتدبير الذي لا يحيط به الا أنت ان تفعل بي كذا وكذا ( 2 ) . مثل ما روى عن أبي جعفر ( ع ) في الثلث الثاني من شهر رمضان تأخذ المصحف وتنشره وتقول : ( اللهم إني أسئلك بكتابك المنزل وما فيه وفيه اسمك الأعظم الأكبر ( اسمك الأكبر ) وأسمائك الحسنى وما يخاف ويرجى ان تجعلني من عتقائك من النار ) وتدعو بما بدالك من حاجة ( 3 )

--> ( 1 ) يريد به ان هذا القسم في بيان أدعية الزمانية فبعض الأزمنة له دخل واثر في إجابة الأدعية الواقعة فيها . ( 2 ) يأتي في باب 5 ( في الأدعية المختصة بالأوقات ) ما يؤيد ذلك . وفى ( المصباح ) باب عبادات أيام وليالي جمعات : روى عن النبي ( ص ) في الساعة التي يستجاب فيها الدعا يوم الجمعة ان يقول ( سبحانك يا لا اله أنت يا حنان يا منان يا بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والاكرام ) . ( 3 ) وفى ( المصباح ) باب عبادات أيام وليالي جمعات : ويستحب ان يدعو ليلة ا لجمعة ويوم الجمعة وليلة عرفة ويوم عرفة بهذا الدعا ( اللهم من تهيأ وتعبأ واعد واستعد لوفادة إلى مخلوق ) الدعا بطوله .