ابن فهد الحلي
278
عدة الداعي ونجاح الساعي
القسم الثالث فيما يتعلق بإجابة الدعاء وكل القرآن صالح لإجابة الدعاء بعده وقد تقدم ذكر ذلك في آداب الدعاء ( 2 ) ويتأكد منه مواضع فلنذكر بعضها : الأول روى جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال : لما أراد الله عز وجل ان ينزل فاتحة الكتاب ، وآية الكرسي ، و ( شهد الله ) ، ( قل اللهم مالك الملك ) إلى قوله ( بغير حساب ) تعلقن بالعرش ، وليس بينهن وبين الله حجاب فقلن : يا رب تهبطنا إلى دار الذنوب ، والى من يعصيك ونحن بالطهور والقد س متعلقات فقال سبحانه : وعزتي وجلالي ما من عبد قرئكن في دبر كل صلاة الا أسكنته حظيرة القدس على ما كان فيه ، والا نظرت إليه ، والا نظرت إليه بعيني المكنونة في كل يوم سبعين نظرة ، والا قضيت له في كل يوم سبعين حاجة أدناها المغفرة ، والا أعذته من كل عدو ونصرته عليه ، ولا يمنعه دخول الجنة الا الموت ( 3 ) . الثاني رأيت في بعض الروايات : ان الدعاء بعد قراءة الجحد عشر مرات عند طلوع الشمس من يوم الجمعة مستجاب .
--> ( 1 ) الفتح : 1 - 2 . الروم : 21 ، المائدة ، 23 . القمر : 12 . طه 27 الكهف 99 التوبة 128 . التوبة 129 . ( 2 ) لم نجد عند ذكر آداب الدعاء السالفة في باب الرابع بالتفصيل أثرا من هذا ، بل تقدم في باب الثاني ص 114 الإشارة إليه من غير نقل للدليل ولكنا ذيلناه برواية دالة على ذلك . ( 3 ) قوله : تعلقن بالعرش هذا اما كناية عن تقدسهن وبعدهن عن دنس الخطايا ، أو المراد تعلق الملائكة الموكلين بهن ، وارواح الحروف كما أثبتها جماعة ، والحق ان تلك الا مور من اسرار علومهم وغوامض حكمهم ونحن مكلفون بالتصديق بها اجمالا ، وعدم التفتيش عن تفصيلها والله يعلم . قوله : بعيني المكنونة أي الألطاف الخاصة ( مرآة ) .