ابن فهد الحلي

161

عدة الداعي ونجاح الساعي

قال : نعم ولو مثل رأس الذباب ( 1 ) . وعن أبي حمزه قال : قال أبو عبد الله عليه السلام لأبي بصير : ان خفت أمرا يكون أو حاجة تريدها فابدأ بالله فمجده ، واثن عليه كما هو أهله ، وصل على النبي وآله عليهم السلام وتباك ولو مثل رأس الذباب ان أبى كان يقول : ( ان ) أقرب ما يكون العبد من الرب وهو ساجد يبكى ( 2 ) . وعنه عليه السلام ان لم يجبك البكاء فتباك فان خرج منك مثل رأس الذباب فبخ بخ ( 3 ) . نصيحة وإذا وفقت للدعا وساعدتك العينان على البكاء وجادت لك بارسال

--> ( 1 ) قوله : أتباكى الاستفهام مقدر وقد لا يقدر فيقرء نعم بكسر النون وسكون العين وفتح الميم فعل مدح وهذا مما يشعر بالمعنى الأول ( مرآة ) ويحتمل أن يكون نعم كلمة جوا ب فعلى هذا يقدر الاستفهام . ( 2 ) قوله : ان خفت أمرا أي خفت وقوع أمر مكروه يحدث بعد ذلك قوله : أو حاجة منصوب وهو من قيل ما اضمر عامله على شريطة التفسير والتقدير تريد حاجة والفاء في قوله فمجده للبيان ، والتمجيد ذكر مجده سبحانه ووصفه بالصفات الحسنة قوله : كما هو أهله متعلق بالتمجيد والأثناء معا والمراد بحسب الطاقة والقدرة لا بحسب الواقع فإنه خارج عن طاقة البشر قوله : ولو مثل منصور على المفعولية أي ولو أن تبكى مثل ، وأقرب اسم ان وما مصدرية ، وإضافة أقرب إلى الكون مع أنه وصف الكائن على المجاز من متعلق بالقرب وليست تفضيلية والوا وفى قوله : وهو ساجد حالية والجملة الحالية قائمة مقام خبران المحذوف بتقدير في زمان السجود والبكاء ( مرآة ) . ( 3 ) قوله : بخ هي كلمة يقال عند المدح والرضا بالشئ وتكرره للمبالغة وهي مبنية على السكون فان وصلت جررت ونونت وبخبخت الرجل إذا قلت له ذلك ( مرآة ) .