ابن فهد الحلي

146

عدة الداعي ونجاح الساعي

دعوتكما ) ( 1 ) . وروى علي بن عقبة عن رجل عن أبي عبد الله عليه السلام قال : كان أبى إذا حزنه أمر جمع النساء والصبيان ، ثم دعا وأمنوا ( 2 ) . وروى ؟ السكوني عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الداعي والمؤمن شريكان ( 3 ) . السابع اظهار الخشوع . قال الله تعالى ( ادعوا ربكم تضرعا وخفية ) ( 4 ) . وفى دعائهم عليهم السلام : ولا ينجى منك الا التضرع إليك . وفيما أوحى الله إلى موسى عليه السلام يا موسى كن إذا دعوني خائفا مشفقا وجلا وعفر وجهك في التراب ، واسجد لي بمكارم بدنك ، واقنت بين يدي في القيام ، وناجني حيث تناجيني بخشية من قلب وجل . والى عسى عليه السلام يا عيسى ادعني دعاء الغريق الحزين الذي ليس له مغيث يا عيسى أذل لي قلبك وأكثر ذكرى في الخلوات ، واعلم أن سروري ان تبصبص إلى وكن في ذلك حيا ولا تكن ميتا ( 5 ) واسمعني منك صوتا حزينا .

--> ( 1 ) عن السكوني عن أبي عبد الله ( ع ) قال : قال رسول الله ( ص ) : دعا موسى وأمن هارون وأمنت الملائكة فقال تعالى : ( قد أجيبت دعوتكما ) - يونس : 89 - الحديث ( الأصول ) باب من يستجاب دعائه . ( 2 ) آمين وأمين بالمد والقصر والمد أكثر وهو اسم مبنى على الفتح ومعناه اللهم استجب لي وقال بعضهم : التشديد لغة وهو وهم قديم ( مرآة ) . ( 3 ) وفى بعض النسخ ( في الاجر ) شريكان . ( 4 ) الأعراف : 53 . ( 5 ) بصبص الكلب بذنبه إذا حركه وإنما يفعل ذلك من خوف أو طمع قوله : وكن في ذلك حيا أي كن حاضر القلب ولا تكن ساهيا غافلا فان القلب الساهي الغافل عن ذكره تعالى وعن ادراك الحق ميت ، والقلب العاقل الذاكر حي وقوله تعالى ( أومن كان ميتا فأحييناه ) ( وانك لا تسمع الموتى ) إشارة إلى هذين القلبين ( مرآة ) باب ذكر ا لله في السر .