محمد جمال الدين القاسمي

253

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل )

بسم اللّه الرحمن الرحيم سورة آل عمران وهي مدنية : مائتا آية ، أو إلا آية . سميت بذلك لأن اصطفاء آل عمران ، وهم عيسى ويحيى ومريم وأمها ، نزل فيه منها ما لم ينزل في غيره . إذ هو بضع وثمانون آية . وقد جعل هذا الاصطفاء دليلا على اصطفاء نبينا محمد صلّى اللّه عليه وسلم وجعله متبوعا لكل محب للّه ومحبوب له . وتسمى الزهراء ، لأنها كشفت عما التبس على أهل الكتابين من شأن عيسى عليه السلام . والأمان ، لأن من تمسك بما فيها أمن من الغلط في شأنه . والكنز ، لتضمنها الأسرار العيسوية . والمجادلة ، لنزول نيّف وثمانين آية منها في مجادلة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم نصارى نجران . وسورة الاستغفار ، لما فيها من قوله : وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحارِ [ آل عمران : 17 ] . وطيبة ، لجمعها من أصناف الطيبين في قوله : الصَّابِرِينَ وَالصَّادِقِينَ [ آل عمران : 17 ] . إلى آخره ، أفاده المهايميّ . والمراد بعمران هو والد مريم ، أم عيسى عليهما السلام ، كما يأتي التنويه به في قوله تعالى : إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ [ آل عمران : 33 ] .