محمد جمال الدين القاسمي
181
تفسير القاسمي ( محاسن التأويل )
فيه اللوحان اللذان كتب فيهما العشر الآيات ، ويسمى تابوت الشهادة ، وكانوا إذا حاربوا حمله جماعة منهم ، موظفون لحمله ، ويتقدمون به أمام الجيش فيكون ذلك سبب نصرهم . وكان العمالقة أصحاب جالوت لما ظهروا عليهم أخذوه في جملة ما أخذوا من نفائسهم . وكان عهدهم به قد طال . فذكّرهم بمآثره ترغيبا فيه وحملا على الانقياد لطالوت . فقال : فِيهِ سَكِينَةٌ . . . الآية . وفي الأصحاح الخامس والعشرين من سفر الخروج ما نصه : ( 1 ) وكلّم الرب موسى قائلا . ( 2 ) كلّم بني إسرائيل أن يأخذوا لي تقدمة . من كل من يحثّه قلبه تأخذون تقدمتي . ( 3 ) وهذه هي التقدمة التي تأخذونها منهم . ذهب وفضة ونحاس ( 4 ) واسما نجونيّ وأرجوان وقرمز وبوص وشعر معزى . ( 5 ) وجلود كباش محمّرة وجلود نخس وخشب سنط . ( 6 ) وزيت للمنارة وأطياب لدهن المسحة وللبخور العطر . ( 7 ) وحجارة جزع وحجارة ترصيع للرداء والصّدرة . ( 8 ) فيصنعون لي مقدسا لأسكن في وسطهم . ( 9 ) بحسب جميع ما أنا أريك من مثال المسكن ومثال جميع آنيته هكذا تصنعون : ( 10 ) فتصنعون تابوتا من خشب السنط طوله ذراعان ونصف ذراع وعرضه ذراع ونصف . وارتفاعه ذراع ونصف ( 11 ) وتغشّيه بذهب نقيّ من داخل ومن خارج تغشيه . وتصنع عليه إكليلا من ذهب حواليه . ( 12 ) وتسبك له أربع حلقات من ذهب وتجعلها على قوائمه الأربع . على جانبه الواحد حلقتان . وعلى جانبه الثاني حلقتان ، ( 13 ) وتصنع عصوين من خشب السنط وتغشيهما بذهب . ( 14 ) وتدخل العصوين في الحلقات على جانب التابوت ليحمل التابوت بهما . ( 15 ) تبقي العصوان في حلقات التابوت . لا تنزعان منها . ( 16 ) وتضع في التابوت الشهادة التي أعطيك . وفي الأصحاح الحادي والثلاثين من سفر الخروج : ( 18 ) ثم أعطى موسى عند فراغه من الكلام معه من جبل سيناء لوحي الشهادة لوحي حجر مكتوبين بإصبع اللّه . وفي الأصحاح الرابع والثلاثين منه : أن موسى لما كسر اللوحين أمره اللّه أن ينحت لوحين مثل الأولين ، وأمره أن يكتب عليهما كلمات العهد الكلمات العشر . ونصه : ( 1 ) ثم قال الرب لموسى : انحت لك لوحين من حجر مثل الأولين . فأكتب أنا على اللوحين الكلمات التي كانت على اللوحين الأولين اللذين كسرتهما .