محمد جمال الدين القاسمي

18

تفسير القاسمي ( محاسن التأويل )

وقوله تعالى : كَما كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ تأكيد للحكم ، وترغيب فيه ، وتطييب لأنفس المخاطبين به ؛ فإنّ الشاقّ إذا عمّ سهل عمله ! والمماثلة إنّما هي في أصل الوجوب لا في الوقت والمقدار ، وفيه دليل على أنّ الصوم عبادة قديمة . وفي التوراة ، سفر عزرا ، الأصحاح الثاني ، ص 750 : ( 21 ) « وناديت هناك بصوم على نهر أهوا لكي نتذلل أمام إلهنا لنطلب منه طريقا مستقيمة لنا ولأطفالنا ولكل مالنا » . وفي سفر إشعياء ، الأصحاح الثامن والخمسون ص 1062 : ( 3 ) « يقولون لما ذا صمنا ولم ننظر . ذلّلنا أنفسنا ولم نلاحظ . ها إنكم في يوم صومكم توجدون مسرّة وبكل أشغالكم تسخّرون » . ( 4 ) ها إنكم للخصومة والنزاع تصومون ولتضربوا بلكمة الشرّ . لستم تصومون كما اليوم لتسميع صوتكم في العلاء . ( 5 ) أمثل هذا يكون صوم أختاره . يوما يذلّل الإنسان فيه نفسه يحنى كالأسلة رأسه ويفرش تحته مسحا ورمادا . هل تسمي هذا صوما ويوما مقبولا للرب ؟ . . . إلخ . وفي سفر يوئيل ، الأصحاح الأول ، ص 1299 : ( 14 ) قدّسوا صوما . وفي الأصحاح الثاني ، ص 1300 : ( 12 ) ولكن الآن يقول الرب : ارجعوا إليّ بكل قلوبكم وبالصوم والبكاء والنوح . ( 13 ) ومزقوا قلوبكم لا ثيابكم وارجعوا إلى الرب إلهكم لأنه رؤوف رحيم بطيء الغضب وكثير الرأفة . . ( 15 ) . . . قدّسوا صوما نادوا باعتكاف . ( 16 ) اجمعوا الشعب قدسوا الجماعة . وفي سفر زكريا ، الأصحاح الثامن ، ص 1347 : ( 19 ) هكذا قال رب الجنود . إن صوم الشهر الرابع وصوم الخامس وصوم السابع وصوم العاشر يكون لبيت يهوذا ابتهاجا وفرحا وأعيادا طيبة . فأحبوا الحق والسلام .