الشيخ محمد رشيد رضا
434
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )
الهندية الذين يسمون أنفسهم صوفية الحقائق ، وغلاتهم كغلاة الشيعة البنية شر المبتدعة الهادمين للدين ، وصوفية التقليد وهم أهل الطرائق والزوايا كسالى ، وان هم الا صوفية أكل واحتفالات ، وبدع وخرافات ، إلا قليلا م ، وهاك ما وعدنا به من رأي شيخ الاسلام ، في أولياء اللّه وأولياء الشيعة ، ونقفي عليه بشواهد في هذا الزمان . ( كتاب الفرقان لشيخ الاسلام ) ( استمتاع البشر والجن والشياطين بعضهم ببعض ، وتمثلهم بصور الأولياء والقديسين ) هذا الكتاب لشيخ الاسلام احمد تقي الدين بن تيمية رحمه اللّه تعالى بين فيه تحقيق الحق في أولياء الرحمن وأولياء الشيطان ، ومن أهم مباحثه ملابسة الجن والشياطين للناس وتلبيسهم عليهم واستمتاع كل منها بالاخر وظهور بعضهم لبعض الناس في صور مشايخهم وغيرهم من الأولياء والخضر والأنبياء عليهم السّلام ، والايحاء إلى بعضهم فيما يضلهم ويغويهم ، وظهور بعض المؤمنين منهم فيما هو نافع ، ومن ذلك ما وقع له هو نفسه . وفي هذا الكتاب من مباحث التفسير وهدي السنة والتفرقة بين المعجزات والكرامات وبين السحر والكهانة واستخدام الجن والتأويل الباطل ووجوب الاتباع مالا يوجد في غيره ، وحكايات استخدام الجن كثيرة في قديم الأمم كلها وحديثها ، وأكثر الذين يدعونها أو كلهم دجالون محتالون على أكل أموال الناس بالباطل ، وأكثر من يتمثلون لهم لا يعلمون انهم منهم ، وشيخ الاسلام محقق وصديق لا يرمي القول على عواهنه ومما قاله في هذا الكتاب انه قد تواتر عن كثير من المسلمين واليهود والنصارى رؤية من يقول لهم انه الخضر وانهم صادقون في قولهم ، ولكن الذي يتراءى لهم ويقول هذا القول شيطان لا الخضر الذي ثبت عند المحدثين انه قد مات ، ومثل ذلك ظهور المسيح عليه السّلام لكثير من النصارى عقب رفعه وبعده إلى الآن ثم قال : « وأصحاب الحلاج لما قتل كان يأتيهم من يقول أنا الحلاج فيرونه في صورته