الشيخ محمد رشيد رضا
290
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )
( الطريقة الثانية ما شرعه لتحرير الرقيق الموجود وجوبا وندبا وهو أربعة أنواع ) ( النوع الأول من أحكام الرق ووسائل تحريره اللازبة وفيه عشر مسائل ) ( 1 ) إن الأصل في الانسان هو الحرية ويترتب عليه أحكام ( 2 ) تحريم الاسترقاق وبطلانه غير ما تقدم بشرطه ( 3 ) الكتابة وهي شراء المملوك نفسه من سيده بمال يكسبه وقد أمر اللّه بها لمن يبتغيها وأمر بمساعدته عليه بالمال من المالك نفسه ( 4 ) إذا خرج الأرقاء من دار الكفر إلى دار الاسلام يصيرون أحرارا . ( 5 ) من أعتق بعض عبده عتق كله عليه وإن كان البعض الآخر لغيره فله أحكام ( 6 ) من عذب مملوكه أو مثّل به كأن خصاه أوجبه عتق عليه وزال ملكه عنه ( 7 ) من آذى مملوكه بما دون التمثيل والعذاب الشديد فكفارة ذنبه أن يعتقه ( 8 ) التدبير عتق لازم وهو أن يعتق مملوكه بعد موته فله أن يستخدمه مدة حياته ولكن ليس له أن يبيعه لأنه صار حرا بعد موته ( 9 ) إذا ولدت الجارية لسيدها ولدا منه حرم عليه بيعها وهبتها لغيره وتصير حرة بموته لا تورث عنه ( 10 ) من ملك أحد أقاربه عتق عليه وقد بينا الآيات والأحاديث الدالة على هذه الأحكام في كتاب ( الوحي المحمدي ) الذي بسطنا به هذا البحث من التفسير ( النوع الثاني من وسائل تحرير الرقيق الموجود الكفارات ) والمراد بها القربات التي تمحو الذنوب وأعظمها عتق الرقاب وهي ثلاثة أقسام ( أحدها ) واجب حتم على القادر على العتق بملك الرقبة أو ثمنها ككفارة قتل النفس خطأ ، وكفارة الظهار وهو تشبيه الرجل زوجه بأمه وكان طلاقا في الجاهلية ، وكفارة إفساد الصيام عمدا بشرطه وقيده المعروفين في الفقه ( ثانيها ) واجب مخير فيه وهو كفارة اليمين فمن حلف يمينا وحنث فيها فكفارته اطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة كما قال اللّه تعالى وحكمة التخيير ظاهرة ( ثالثها ) مندوب وهو العتق لتكفير الذنوب غير المعينة وهو من أعظم مكفراتها