الشيخ محمد رشيد رضا
276
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )
وَقاتَلُوا ، وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنى ) والآيات في هذا الموضوع كثيرة ، ويراجع تفصيلها في تفسير الجزء الثاني والجزء العاشر وهذا الجزء [ 11 ] من التفسير ومن الآيات البليغة في الترغيب فيه ومضاعفة ثوابه ، وبيان آدابه ، عشرون آية من أواخر سورة البقرة هي من أواخر ما نزل من القرآن يتخللها الوعيد الشديد على أكل الربا فراجعها من آية 261 - 281 مع تفسيرها من جزء التفسير الثالث ثم راجع في فهرس الجزء العاشر كلمة ( المال : الجهاد به أقوى آيات الايمان وقوام الدين والدولة ) يرشدك إلى عشر صفحات متفرقة فصلنا فيها هذه المسألة ( 7 الحقوق المفروضة والمندوبة في المال والاصلاح المالي في الاسلام ) قد عقدت لتفسير قوله تعالى ( 9 : 103 خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِها ) فصلا « في فوائد الزكاة المفروضة والصدقات والاصلاح المالي للبشر وامتياز الاسلام بذلك على جميع الأديان » ولخصت أصول هذا الاصلاح في أربعة عشر أصلا ، فراجعها فما هي منك ببعيد ( ص 27 ) وموضوع بحثنا في هذا الاستطراد وهو دلائل الوحي المحمدي انه لا يعقل أن يكون محمد النبي الأمي الذي عرفنا خلاصة تاريخه قد اهتدى بعقله أو بوحي من نفسه لنفسه إلى هذه الحقائق التي قاقت وعلت جميع الكتب الإلهية والبشرية في أرقى عصور العلم والحكمة والقوانين ، وانما المعقول ان يكون هذا بوحي منه عز وجل أفاضه على خاتم النبيين فلا يحتاجون بعده إلى وحي آخر المقصد الثامن من فقه القرآن ( اصلاح نظام الحرب ودفع مفاسدها وقصرها على ما فيه الخير للبشر ) التنازع بين الاحياء في مرافق المعيشة ووسائل المال والجاه غريزة من غرائز الحياة ، وإفضاء التنازع إلى التعادي والاقتتال بين الجماعات والأقوام ، سنة من سنن الاجتماع ، أو ضرورة من ضروراته ، قد تكون وسيلة من وسائل العمران ، فإن كان