الشيخ محمد رشيد رضا

573

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

نص خاص في الشريعة به فان وجد النص كانت الثقة بالعدل أتم بل لا حاجة مع النص إلى الاجتهاد كما أن الاجتهاد المخالف للنص الخاص أو للعدل العام باطل . ( الأصل الثامن ) حصر أنواع المحرمات الدينية العامة في قوله تعالى ( 33 قُلْ إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ ما ظَهَرَ مِنْها وَما بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ، وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطاناً ، وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ ما لا تَعْلَمُونَ ) يراجع بيان وجه الحصر في تفسيرها [ ص 394 - 401 ج 8 ] [ الأصل التاسع ] بيان أصول الفضائل الأدبية والتشريعية الجامعة بأوجز عبارة معجزة في قوله تعالى [ 199 خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ ] فيراجع تفسيرها من آخر ص 533 - 539 ج 9 الباب الخامس في آيات اللّه وسننه في الخلق والتكوين ( وفيه 14 أصلا ) ( 1 ) خلق اللّه السماوات والأرض في ستة أيام واستواؤه على عرشه ونظام الليل والنهار وتسخير الشمس والقمر والنجوم بأمره ، وكون الخلق والامر له وحده ، وذلك في الآية 54 وهي تتضمن الترغيب في علمي الفلك والجغرافية الطبيعية دون علم التنجيم الخرافي ، وقد بلغ أهل الغرب من العلم بذلك ما لو ذكر أسطه وأبعده عن الغرابة في غير هذا العصر لقال فيه أذكى العقلاء إنه من هذيان المجانين ، أو تخيل الحشاشين ، ولا يوجد علم أدل على عظمة الخالق وقدرته وسعة علمه ودقة حكمته من علم الفلك ، وقد كان قومنا العرب في عهد حضارتهم الاسلامية أعلم البشر به فصاروا أجهلهم به ( 2 ) خلق اللّه الرياح والمطر واحياؤه الأرض به واخراجه الثمرات والخصب وضده وذلك في الآيتين 57 و 58 وذلك يتضمن الترغيب في العلم بسنن اللّه تعالى في هذه المخلوقات كما قلناه فيما قبله لان في العلم بذلك كله من معرفة آيات اللّه وكمال صفاته ما يعطي متأمله اليقين في الايمان إذا قصده ويغدق عليه نعمه التي منّ