الشيخ محمد رشيد رضا

568

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

من الجهة العلمية المتعلقة بالعلوم العقلية والكونية ( فتراجع في ص 470 - 481 ج 8 ) ( الأصل الثاني ) وزن الاعمال يوم القيامة وترتيب الجزاء على ثقل الموازين وخفتها وهو في الآيتين الثامنة والتاسعة ( الأصل الثالث ) سؤال الرسل في الآخرة عن التبليغ وأثره وسؤال الأمم عن إجابة الرسل وهو في الآية السادسة ( الأصل الرابع ) كون الجزاء بالعمل وجزاء المكذبين المستكبرين والمجرمين والظالمين ودخول الأمم من الانس والجن في النار ولعن بعضهم بعضا ، وشكوى بعضهم من اضلال بعض والدعاء عليهم بمضاعفة العذاب وتحاورهم في ذلك . راجع الآيات 36 - 41 و 147 و 179 ( الأصل الخامس ) جزاء المتقين المصلحين في الآية 35 وجزاء الذين آمنوا وعملوا الصالحات وإيراثهم الجنة وحالهم ومقالهم فيها وذلك في الآيتين 42 و 43 - ومن ذلك قوله تعالى في الزينة والطيبات من الرزق من الآية 32 ( قُلْ هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ ) ( الأصل السادس ) إقامة أهل الجنة الحجة على أهل النار في قوله تعالى ( 46 وَنادى أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنا ما وَعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ ما وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا ؟ قالُوا نَعَمْ ) الخ وفي تفسيرها بيان لما في صناعات هذا العصر من إزالة الاستبعاد والاستغراب من تحاور الناس مع بعد المسافات بينهم ( راجع ص 424 ج 8 تفسير ) ( الأصل السابع ) الحجاب بين أهل الجنة وأهل النار وهو الأعراف وأهله وتسليمهم على أهل الجنة وخطابهم لاناس يعرفونهم بسيماهم في النار بما يذكرهم بضلالهم في الدنيا وغرورهم بأموالهم الخ وهو في الآيات 46 - 49 ( الأصل الثامن ) نداء أصحاب النار أصحاب الجنة ( أَنْ أَفِيضُوا عَلَيْنا مِنَ الْماءِ أَوْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ ) وجواب أهل الجنة لهم في الآية 48 ( الأصل التاسع ) اعتراف أهل النار في الآخرة بصدق الرسل وتمنيهم الشفعاء ليشفعوا لهم ، أو الرد إلى الدنيا ليعملوا غير الذي كانوا يعملون . وحكم اللّه تعالى عليهم بأنهم خسروا أنفسهم وضل عنهم ما كانوا يفترون من القول بأن من كانوا