الشيخ محمد رشيد رضا
567
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )
قصة موسى مع فرعون وقومه وسحرته من آية 103 إلى 137 وقصته مع قومه وحدهم من 138 - 171 وفيها من العبر والفوائد ما ذكر بعضه في أبواب من هذه الخلاصة وبقي ما سبب إنزالها وإنزال غيرها من المقاصد المصرح بها في غير هذه السورة ككونها من أخبار الغيب الماضية الدالة على كون القرآن وحيا من اللّه تعالى ( 11 : 49 تِلْكَ مِنْ أَنْباءِ الْغَيْبِ نُوحِيها إِلَيْكَ ما كُنْتَ تَعْلَمُها أَنْتَ وَلا قَوْمُكَ مِنْ قَبْلِ هذا ) وكونها تسلية للنبي ( ص ) عما يلاقي من اعراض المشركين وأذاهم وتثبيتا لقلبه في النهوض بأعباء الرسالة كما قال تعالى ( 11 : 120 وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ ) - وكونها موعظة وذكرى المؤمنين كما قال تعالى في تتمة هذه الآية ( وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ) وكونها عبرة عامة للعقلاء من المؤمنين والكافرين المستعدين للاعتبار كما قال تعالى ( 12 : 111 لَقَدْ كانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبابِ ) وغير ذلك مما سنفصله إن شاء اللّه تعالى في تفسير سورة هود . فقد طال تفسير هذه السورة جدا . الباب الثالث عالم الآخرة والبعث والجزاء ( وفيه 12 أصلا ) ( الأصل الأول ) البعث والإعادة في الآخرة وهو قوله تعالى في الآية 25 ( وَمِنْها تُخْرَجُونَ ) وفي 29 ( كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ ) وفيه دليل على إمكان البعث لأنه كالبدء أو أهون على المبديء بداهة فكيف وهو القادر على كل شيء بدءا وإعادة على سواء - وفي الآية 57 تشبيه إخراج الموتى باخراج النبات من الأرض الميتة بعد إنزال المطر عليها وهذا التشبيه يتضمن البرهان الواضح على قدرة اللّه تعالى على احياء الموتى بعد فناء أجسادهم ، وقد أطلنا في تفسيرها الكلام في المسألة