الشيخ محمد رشيد رضا

563

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

الباب الثاني الوحي والكتب والرسالة والرسل وفيه 3 فصول فيها 24 أصلا أو مسألة ( ما جاء فيها بشأن القرآن ) ( 1 ) انزال القرآن على خاتم الرسل محمد صلّى اللّه عليه وسلّم للانذار به وذكرى للمؤمنين وهو في الآية الأولى من السورة ، وفيها نهي الرسول أن يكون في صدره حرج منه ( 2 ) أمر المؤمنين باتباع المنزل إليهم من ربهم وهو القرآن وأن لا يتبعوا من دونه أولياء وهو الآية الثانية وبيان أنهم إذا لم يؤمنوا به فلا يرجى أن يؤمنوا بكتاب غيره كما قال في آخر الآية 185 ( فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ ) ( 3 ) وصفه تعالى للقرآن بأنه فصله على علم هدى ورحمة لقوم يؤمنون ، وهو نص الآية 51 ( 4 ) بيانه تعالى لما سيكون عند إتيان تأويل القرآن أي ظهور صدقه بوقوع ما أخبر بوقوعه من أمر الغيب وهو أن الذين نسوه فلم يؤمنوا به في الدنيا يؤمنون يومئذ ويشهدون لجميع الرسل بأنهم جاؤوا بالحق ويتمنون الشفعاء أو الرد إلى الدنيا ليعملوا غير ما كانوا يعملون ، وهو في الآية 52 ( 5 ) ولاية اللّه لرسوله بانزاله الكتاب عليه في الآية 196 ( 6 ) الامر بالاستماع لقراءة القرآن والانصات له رجاء الرحمة بسماعه والاهتداء به ( ما جاء فيها خاصا بنبينا ( ص ) ) ( 7 ) قوله تعالى في الآية الأولى ( فَلا يَكُنْ فِي صَدْرِكَ حَرَجٌ مِنْهُ ) أي الكتاب هو نهي عن ضيق الصدر بعظمة القرآن وجلال الأمر الذي أنزل لأجله وشدة وقع سلطانه في القلب ، أو عن ضيقه بمشقة الانذار به والتصدي لهداية جميع البشر وقد غلب عليهم الشرك والضلال ، أو بما يتوقع من شدة معارضة الكفار وعدوانهم - وقيل هو دعاء ، وقيل هو حكم منه تعالى بمضمونه ( راجع ص 303 ج 8 )