الشيخ محمد رشيد رضا

392

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

الزبيري كلهم عن الامام مالك بن أنس به قال الترمذي : وهذا حديث حسن ومسلم بن يسار لم يسمع عمر ، وكذا قاله أبو حاتم وأبو زرعة ، زاد أبو حاتم وبينهما نعيم بن ربيعة ، وهذا الذي قاله أبو حاتم رواه أبو داود في سننه عن محمد ابن مصفى عن بقية عن عمرو بن جعثم القرشي عن زيد بن أبي أنيسة عن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب عن مسلم بن يسار الجهني عن نعيم بن ربيعة قال : كنت عند عمر بن الخطاب وقد سئل عن هذه الآية ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) فذكره . وقال الحافظ الدارقطني : وقد تابع عمرو بن جعثم بن زيد بن سنان أبو فروة الرهاوي ، وقولهما أولى بالصواب من قول مالك واللّه أعلم ( قلت ) الظاهر أن الامام مالكا إنما أسقط ذكر نعيم بن ربيعة عمدا لما جهل حال نعيم ولم يعرفه ، فإنه غير معروف إلا في هذا الحديث ، ولذلك يسقط ذكر جماعة ممن لا يرنضيهم ، ولهذا يرسل كثيرا من المرفوعات ، ويقطع كثيرا من الموصولات واللّه أعلم ( حديث آخر ) قال الترمذي عند تفسير هذه الآية : حدثنا عبد بن حميد حدثنا أبو نعيم حدثنا هشام بن سعد عن زيد بن أسلم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم « لما خلق اللّه آدم مسح ظهره فسقط من ظهره كل نسمة هو خالقها من ذريته إلى يوم القيامة ، وجعل بين عيني كل إنسان منهم وبيصا من نور ثم عرضهم على آدم فقال : أي رب من هؤلاء ؟ قال : هؤلاء ذريتك ، فرأى رجلا منهم فأعجبه وبيص عينيه قال : أي رب من هذا ؟ قال : هذا رجل من آخر الأمم من ذريتك يقال له داود قال : رب وكم جعلت عمره ؟ قال : ستين سنة قال : أي رب قد وهبت له من عمري أربعين سنة فلما انقضى عمر آدم جاءه ملك الموت قال : أو لم يبق من عمري أربعون سنة ؟ قال أولم تعطها ابنك داود قال : فجحد آدم فجحدت ذريته ، ونسي آدم فنسيت ذريته وخطىء آدم فخطئت ذريته » ثم قال الترمذي : هذا حديث حسن صحيح ، وقد روي من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ورواه الحاكم في مستدركه من حديث أبي نعم الفضل بن دكين به وقال : صحيح على