الشيخ محمد رشيد رضا
390
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )
بربكم ؟ قالوا : بلى شهدنا أن تقولوا يوم القيامة انا كنا عن هذا غافلين أو تقولوا - إلى قوله - المبطلون » وقد روى هذا الحديث النسائي في كتاب التفسير من سننه عن محمد بن عبد الرحيم عن صاعقة عن حسين بن محمد المروزي به ، ورواه ابن جرير وابن أبي حاتم من حديث حسين بن محمد به ، الا أن ابن أبي حاتم جعله موقوفا ، وأخرجه الحاكم في مستدركه من حديث حسين بن محمد وغيره عن جرير بن حازم عن كلثوم بن جبير به وقال : صحيح الاسناد ولم يخرجاه ، وقد احتج مسلم بكلثوم بن جبير هكذا قال ، وقد رواه عبد الوارث عن كلثوم بن جبير عن سعيد بن جبير عن ابن عباس فوقفه ، وكذا رواه إسماعيل بن علية ووكيع عن ربيعة بن كلثوم عن جبير عن أبيه به ، وكذا رواه عطاء بن السائب وحبيب بن أبي ثابت وعلي بن بذيمة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قوله ، وكذا رواه العوفي وعلي بن أبي طلحة عن ابن عباس فهذا أكثر وأثبت واللّه أعلم وقال ابن جرير : حدثنا ابن وكيع حدثنا أبي عن أبي هلال عن أبي حمزة الضبعي عن ابن عباس قال : أخرج اللّه ذرية آدم من ظهره كهيئة الذر وهو في أذيّ من الماء . وقال أيضا : حدثنا علي بن سهل حدثنا ضمرة بن ربيعة حدثنا أبو مسعود عن جويبر : مات ابن الضحاك بن مزاحم ابن ستة أيام قال : فقال يا جابر إذا أنت وضعت ابني في لحده فأبرز وجهه وحل عنه عقده ، فان ابني مجلس ومسؤول ، ففعلت الذي به أمر ، فلما فرغت قلت يرحمك اللّه عمّ يسأل ابنك ؟ من يسأله إياه ؟ قال : يسأل عن الميثاق الذي أقرّ به في صلب آدم ، قلت : يا أبا القاسم وما هذا الميثاق الذي أقرّ به في صلب آدم ؟ قال : حدثني ابن عباس أن اللّه مسح صلب آدم فاستخرج منه كل نسمة هو خالقها إلى يوم القيامة ، فأخذ منهم الميثاق أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا ، وتكفل لهم بالأرزاق ثم أعادهم في صلبه فلن تقوم الساعة حتى يولد من أعطى الميثاق يومئذ ، فمن أدرك منهم الميثاق الآخر فوفى به نفعه الميثاق الأول ، ومن أدرك الميثاق الآخر فلم يقر به لم ينفعه الميثاق الأول ، ومن مات صغيرا قبل أن يدرك الميثاق الآخر مات على الميثاق الأول ، على الفطرة . فهذه الطرق كلها مما تقوي وقف هذا على ابن عباس واللّه أعلم