الشيخ محمد رشيد رضا
523
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )
صِراطٍ تُوعِدُونَ وَتَصُدُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِهِ وَتَبْغُونَها عِوَجاً . وَاذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلًا فَكَثَّرَكُمْ وَانْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الْمُفْسِدِينَ ( 86 ) وَإِنْ كانَ طائِفَةٌ مِنْكُمْ آمَنُوا بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ وَطائِفَةٌ لَمْ يُؤْمِنُوا فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنا وَهُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ ( قصة شعيب عليه السّلام ) هو من أنبياء العرب المرسلين واسمه مرتجل وقيل مصغر شعب بفتح المعجمة أو كسرها ، وما قيل من حظر تصغير أسماء الأنبياء لا يدخل فيه الوضع الأول بل المراد به تصغير الاسم المعروف بما يوهم الاحتقار كأن تقول في شعيب « شعيعيب » بناء على أنه غير مصغر في الأصل ، وقصد الاحتقار لا يقع من مؤمن بأنه من رسل اللّه عليهم السّلام اخرج ابن عساكر من طريق إسحاق بن بشر قال اخبرني عبيد اللّه بن زياد ابن سمعان عن بعض من أالكتب قال : إن أهل التوراة يزعمون أن شعيبا اسمه في التوراة ميكائيل واسمه بالسريانية خبري بن يشخر بن لاوي بن يعقوب ( ع . م ) واخرج من طريقه عن الشرقي بن القطامي وكان نسابة عالما بالأنساب قال هو يتروب بالعبرانية وشعيب بالعربية بن عيفا بن يوبب بن إبراهيم عليه السّلام . يوبب بوزن جعفر أوله مثناة تحتية وبعد الواو موحدتان اه من الدر المنثور ولعل يشخر فيه مصحف يشجر وأقول أن اليهود كانوا يغشون المسلمين فيما يروون لهم من كتبهم ، والذي في توراتهم أن حمي موسى كان يدعى رعوئيل كما في سفر الخروج ( 2 : 18 ) وسفر العدد ( 10 : 29 ) وقالوا إن « رعو » معناه صديق فمعنى رعوئيل ( صديق اللّه ) أي الصادق في عبادته وفي ( 3 : 1 خروج ) أن اسمه يثرون بالمثلثة والنون إذ قال وكان موسى يرعى غنم يثرون حميه كاهن مدين ومثله في ( 4 : 18 منه ) وضبط في ترجمة الأميركان بكسر الياء وسكون الثاء ، وفي ترجمة الجزويت « يثرو » بفتح الياء وبدون نون وفي قاموس الكتاب المقدس للدكتور بوست الاميركانى : يثرون ( فضله ) كاهن أو أمير مديان وهو حمو موسى ( خر 3 : 1 ) ويدعى أيضا رعوئيل ( خر 2 : 18 وعد 1 : 29 ) ويثر ( حاشية خر 4 : 18 ) ويرجح أن