الشيخ محمد رشيد رضا

33

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

النيبال والتبت أنه قال في الإله ( اندرا ) الذي يعبدونه إنه سفك دمه بالصلب وثقب المسامير لكي يخلص البشر من ذنوبهم . وان صورة الصليب موجودة في كتبهم وفي كتاب جورجيوس الراهب صورة لإله ( أندرا ) هذا مصلوبا ، وهو بشكل صليب أضلاعه متساوية العرض متفاوتة الطول فالرأسي أقصرها ( وفيه صورة وجهه ) والسفلي أطولها ، ولولا صورة الوجه لما خطر لمن يرى الصورة إنها تمثل شخصا هذا وأماما يروي عن البوذيين في ( بوذه ) فهو أكثر انطباقا على ما يرويه لنصارى عن المسيح من جميع الوجوه ، حتى إنهم يسمونه المسيح ، والمولود الوحيد ، ومخلص العالم ، ويقولون إنه إنسان كامل وإله كامل تجسد بالناسوت ، وانه قدم نفسه ذبيحة ليكفر ذنوب البشر ويخلصهم من ذنوبهم فلا يعاقبوا عليها ، ويجعلهم وارثين لملكوت السماوات . بين ذلك كثير من علماء الغرب منهم ( بيل ) في كتابه ( تاريخ بوذه ) و ( هوك ) في رحلته و ( مولر ) في كتابه تاريخ الآداب السنسكريتية ، وغيرهم ومن أراد المقابلة بين إله النصارى وآلهة الوثنيين الأولين في الشرق والغرب فعليه أن يقرأ كتاب العقائد الوثنية في الديانة النصرانية ( « * » فهل يتصور من مسلم هداه اللّه بالاسلام إلى التوحيد الخالص والدين القيم دين العقل والفطرة المبني على تكريم نوع الانسان ان يستحب العمى على الهدى فيرضى لنفسه النخبط في ظلمات هذه العقائد الوثنية ؟ ؟ شبهات النصارى على انكار الصلب ( الشبهة الأولى ) يدعي بعضهم فيما يموّه به على عوام المسلمين ان مسألة الصلب متواترة فالعلم بها قطعي

--> ( * ) هذا الكتاب لمحمد طاهر أفندي التنير البيروتي لخصه من أربعين مصنفا ونيف من الكتب الانكليزية في التاريخ والأديان والآثار العاديات والرحلات