الشيخ محمد رشيد رضا

441

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

الواجب الأعلى ، فالوجود الإلهي هو المحيط بكل موجود فوجب ان يخلص الخلق له ويتوجه اليه العباد وحده ، ولا يشركوا به أحدا من خلقه ، ( يقول محمد رشيد مؤلف هذا التفسير ) هذه الآية كانت آخر ما فسره شيخنا الأستاذ الامام الشيخ محمد عبده في الجامع الأزهر ، فرضي اللّه عنه وجزاه عن نفسه وعنا خير الجزاء ، وسنستمرّ في التفسير على هذه الطريقة التي اقتبسناها منه ان شاء اللّه تعالى وان كنا محرومين في تفسير سائر القرآن من الفوائد والحكم التي كانت تهبط من الفيض الإلهي على عقله المنير الا في الجزء الثلاثين فإنه كتب له تفسيرا مختصرا مفيدا . وكان فراغه من تفسير هذه الآية في منتصف المحرم سنة 1323 وقد توفي في شهر جمادى الأولى منها رحمه اللّه تعالى ونفعنا به . وكتبت تفسير هذه الآيات في مدينة بمبي ( أو بومباي ) من ثغور الهند في غرة ربيع الآخر سنة 1330 واللّه اسأل ان يوفقني لاتمام هذا التفسير ، انه على ما يشاء قدير * * * ( 126 : 126 ) وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ ، قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ ، وَما تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِهِ عَلِيماً ( 127 : 127 ) وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ ، وَإِنْ تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيراً ( 128 : 128 ) وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّساءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ، فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوها كَالْمُعَلَّقَةِ ، وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كانَ غَفُوراً رَحِيماً « تفسير النساء » / « 56 خامس » / « النساء ج 5 »