الشيخ محمد رشيد رضا

370

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

وصلاة الخوف في القرآن ولا نجد صلاة السفر في القرآن ( يعني صلاة الرباعية ركعتين ) فقال له ابن عمر « يا أخي ان اللّه بعث محمدا ( ص ) ولا نعلم شيئا فإنما نفعل كما رأينا محمدا ( ص ) يفعل . اه أقول وهذا هو القول الفصل ، والحاذق من عرف كيف يطبق فعله ( ص ) على القرآن ، فهو تبيين له لا يعد له تبيان ، مسافة القصر من المباحث التي تتعلق بالآية ان الفقهاء الذين يقلدهم جماهير المسلمين في هذه الاعصار قد ذهبوا إلى أن قصر الصلاة ( وكذا جمعها والفطر في رمضان ) لا يكون في كل سفر بل لا بد من سفر طويل وأقله عند المالكية والشافعية مرحلتان وعند الحنفية ثلاث مراحل ، والعبرة فيها بالذهاب . والمرحلة أربعة وعشرون ميلا هاشمية وهي مسيرة يوم بسير الاقدام أو الأثقال أي الإبل المحملة . وليس هذا مجمعا عليه ولا ورد فيه حديث صحيح ، وقد اختلف فيه فقهاء السلف وأئمة الأمصار ، وفي فتح الباري ان ابن المنذر وغيره نقلوا في المسألة أكثر من عشرين قولا . وقد بينا في تفسير « فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر » ان الفطر في رمضان يباح في كل ما يسمى في اللغة سفرا طال أو قصر كما هو المتبادر من الآية ولم يثبت في السنة ما يقيد هذا الاطلاق ، وبينا ذلك في بعض الفتاوى أيضا ونذكر منها الفتوى الآتية نقلا من المجلد الثالث عشر من المنار وهي : ( س 52 ) من م . ب . ع . في سمبس برنيو ( جاوه ) حضرة فخر الأنام ، سعد الملة وشيخ الاسلام ، سيدي الأستاذ العلامة السيد محمد رشيد رضا صاحب مجلة المنار الغراء أدام اللّه بعزيز وجوده النفع آمين وبعد اهداء اشرف التحية وأزكى السّلام فيا سيدي وعمدتي أرجو منكم الالتفات إلى ما ألقيه إليكم من الأسئلة لتجيبوني عنها وهي ( وذكر أسئلة منها ) : - هل تحد مسافة القصر بحديث « يا أهل مكة لا تقصروا في أدنى من أربعة برد من مكة إلى عسفان وإلى الطائف » أم لا ؟ وهل أربعة البرد هي ثمانية