الشيخ محمد رشيد رضا

353

تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )

للقاعدون . وقرئت بالجر شذوذا على أنها صفة المؤمنين أو بدل منهم . وقوله « أَجْراً عَظِيماً » نصب « اجر » على المصدر لأنه بمعنى أجرهم أجرا عظيما ، أو على الحال و « درجات » بدل منه وقد تركت ما ذكروه في تفسير الآية من حديث زيد بن ثابت في كون قوله « غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ » نزل لأجل ابن أم مكتوم لان هذا من المشكلات الجديرة بالرد مهما قووا سندها ، ولعلنا نفصل القول فيها في مقدمة التفسير * * * ( 96 : 99 ) إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ قالُوا فِيمَ كُنْتُمْ ؟ قالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ، قالُوا أَ لَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ واسِعَةً فَتُهاجِرُوا فِيها ؟ فَأُولئِكَ مَأْواهُمْ جَهَنَّمُ وَساءَتْ مَصِيراً ( 97 : 100 ) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا ( 98 : 101 ) فَأُولئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ وَكانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُوراً * ( 99 : 102 ) وَمَنْ يُهاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُراغَماً كَثِيراً وَسَعَةً ، وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ، وَكانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً * * * روى البخاري عن ابن عباس أن ناسا من المسلمين كانوا مع المشركين يكثرون سواد المشركين على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فيأتي السهم يرمى به فيصيب أحدهم فيقتله أو يضرب فيقتل فأنزل اللّه إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ واخرجه ابن مردويه وسمى منهم في روايته قيس بن الوليد بن المغيرة ، وابا القيس « تفسير النساء » / « 45 خامس » / « س 4 ج 5 »