ابن قيم الجوزية
341
عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين
والحمد لله رب العالمين حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ، كما يحب ربنا ويرضى ، وكما ينبغي لكرم وجهه وعز جلاله ، حمدا يملأ السماوات والأرض وما بينهما ، وما شاء ربنا من شيء بعد ، بمجامع حمده كلها ، ما علمنا منها وما لم نعلم ، على نعمه كلها ، ما علمنا منها وما لم نعلم ، عدد ما حمد الحامدون ، وغفل عن ذكره الغافلون ، وعدد ما جرى به قلمه ، وأحصاه كتابه ، وأحاط به علمه . وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين ، وعلى سائر الأنبياء والمرسلين ، ورضي الله عن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين . ولا حول ولا قوة إلا بالله العزيز الحكيم ، وحسبنا الله ونعم الوكيل .