الشيخ محمد رشيد رضا
256
تفسير القرآن الحكيم ( تفسير المنار )
البشر . وأمر اللّه نبيه أن يستدل عل عدم معرفته الغيب بقوله ( 7 : 187 وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَما مَسَّنِيَ السُّوءُ ، إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ) وقال عز وجل ( 6 : 59 وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ لا يَعْلَمُها إِلَّا هُوَ ) يقولون إنه لا يعلمها غيره بعلم ذاتي استقلالي ، ونقول إذا أجزنا لأنفسنا أن نقيد كل ما حكاه اللّه عن نفسه فان ذلك يفضى إلى تعطيل جميع صفات الألوهية بالتأويل فيجب أن نقف عند حدود النصوص في أمر الغيب لأنه لا يعرف بالقياس ، ولا مجال فيه لعقول الناس ، وسيأتي لهذا البحث مزيد بيان في سورة الأنعام وغيرها إن شاء اللّه تعالى . ( 180 : 175 ) وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ ، بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ ما بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيامَةِ ، وَلِلَّهِ مِيراثُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ ، وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ 181 : 176 ) لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِياءُ ، سَنَكْتُبُ ما قالُوا وَقَتْلَهُمُ الْأَنْبِياءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ 182 : 177 ) ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ 183 : 187 ) الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنا بِقُرْبانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ ، قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ ، فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ ؟ 184 : 179 ) فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ * قال الأستاذ الامام : هذا كلام جديد مستقل لا يتعلق بواقعة أحد لا على سبيل القصد ولا على سبيل الاستطراد ، فقد جاء في سياق القصة آيات في شؤون