سيد قطب

3863

في ظلال القرآن

تتطلع إلى شيء من المغنم في الأرض تعطاه . وقد تجردت للّه حقا يوم كانت لا تعلم لها جزاء إلا رضاه ! وكل الآيات التي ورد فيها ذكر للنصر في الدنيا جاءت في المدينة . بعد ذلك . وبعد أن أصبح هذا الأمر خارج برنامج المؤمن وانتظاره وتطلعه . وجاء النصر ذاته لأن مشيئة اللّه اقتضت أن تكون لهذا المنهج واقعية في الحياة الإنسانية تقرره في صورة عملية محددة ، تراها الأجيال . فلم يكن جزاء على التعب والنصب والتضحية والآلام . إنما كان قدرا من قدر اللّه تكمن وراءه حكمة نحاول رؤيتها الآن !