سيد قطب
3718
في ظلال القرآن
برباط الحب الوثيق ، والشوق العميق ، على تباعد الزمان والمكان . السر الذي أودعه اللّه هذه العقيدة ، وأودعه هذه القلوب المربوطة برباط العقيدة . . وفي مقابل هذا الحب للمؤمنين ، كان الكره للظالمين . « وَلا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَباراً » . . وتختم السورة ، وقد عرضت تلك الصورة الوضيئة لجهاد النبي الكريم نوح عليه السلام . وتلك الصورة المطموسة لإصرار المعاندين الظالمين . . وقد تركت هذه وتلك في القلب حبا لهذا الروح الكريم وإعجابا بهذا الجهاد النبيل ، وزادا للسير في هذا الطريق الصاعد ، أيا كانت المشاق والمتاعب . وأيا كانت التضحيات والآلام . فهو الطريق الوحيد الذي ينتهي بالبشرية إلى أقصى الكمال المقدر لها في هذه الأرض . حين ينتهي بها إلى اللّه ، العلي الأعلى ، الجليل العظيم . .