سيد قطب
18
في ظلال القرآن
ونشاطه . . . . هي كذلك قوى ذات آثار إيجابية في هذا الوجود ؛ وهي مرتبطة بسنة اللّه الشاملة للوجود . . وكلها تعمل متناسقة ، وتعطي ثمارها كاملة حين تتجمع وتتناسق ؛ بينما تفسد آثارها وتضطرب ، وتفسد الحياة معها ، وتنتشر الشقوة بين الناس والتعاسة حين تفترق وتتصادم : « ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ » . . فالارتباط قائم وثيق بين عمل الإنسان وشعوره وبين ماجريات الأحداث في نطاق السنة الإلهية الشاملة للجميع . ولا يوحي بتمزيق هذا الارتباط ، ولا يدعو إلى الإخلال بهذا التناسق ، ولا يحول بين الناس وسنة اللّه الجارية ، إلا عدو للبشرية يطاردها دون الهدى ؛ وينبغي لها أن تطارده ، وتقصيه من طريقها إلى ربها الكريم . . هذه بعض الخواطر والانطباعات من فترة الحياة في ظلال القرآن . لعل اللّه ينفع بها ويهدي . وما تشاءون إلا أن يشاء اللّه . . سيد قطب