السيد جعفر مرتضى العاملي
35
ابن عربي سني متعصب
أهل السنة ليلزمهم بما يلزمون به أنفسهم ( 1 ) . هذا وقد نسب العمل بالقياس ، إلى الحسن بن علي ابن أبي عقيل أيضاً ( 2 ) . فلعله بقي متأثراً بهم بهذا المقدار ، ولعل الأمر بالنسبة إليه هو نفس ما قدمناه بالنسبة للإسكافي . وروي القول بالقياس عن الفضل بن شاذان ، ويونس بن عبد الرحمان ، وجماعة ( 3 ) . رابعاً : قد أظهرت كلمات ابن عربي : أنه لا يرضى بالاعتراض على من يعمل بالقياس ، ويعتبر العامل به عاملاً بشرع الله أيضاً . . وليس هذا هو رأي الشيعة في هذه المسألة . . وستأتي طائفة من عباراته الصريحة في ذلك في فصل : سمات ومناهج . . خامساً : إن ابن عربي حين استدل على ضرورة استبعاد القياس ، قد وجه ما قد يدخل في عداد الإهانات لرسول الله صلى الله عليه وآله ، حيث قال : « بل عاتبه سبحانه ، لما حرم على نفسه باليمين في قصة عائشة وحفصة ، بقوله جل وعلا : * ( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ ) * ( 4 ) . . وكان هذا مما أرته نفسه ، فلو كان هذا الدين بالرأي ، لكان رأي النبي
--> ( 1 ) روضات الجنات ج 6 ص 147 . ( 2 ) راجع : روضات الجنات ج 6 ص 145 . ( 3 ) روضات الجنات ج 6 ص 148 . ( 4 ) الآية 1 من سورة التحريم .